قال الإمام المنصور بالله عليه السلام في كتابه الشافي: الإجماع منعقد أن الإمام لا يكون إلا عدلا، جامعا لشرائط الإمامة وهي الخصال المعتبرة، وقال أيضا: والإجماع منعقد على أن من ركب هذه القاذورات فإنه فاسق، والفاسق لا يستحق إمرة المؤمنين، وإنما الخلاف وقع بين الصحابة -رضي الله عنهم- وبين التابعين إلى يومنا هذا في عين الإمام لا في شرائطه، ومع اختلاف الصحابة في عين الإمام لم يختلفوا في طلب الأفضل للإمامة مع اختلافهم فيه، من هو؟
قال الإمام المنصور بالله عليه السلام: فلا نعلم راية تحت أديم السماء نسبة من تحتها أصحاب محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- إلا رايتنا هذه، لا يظهر في أهلها المنكرات، ولا تشرب معهم المسكرات، يأمرون بالمعروف الأكبر، وينهون عن الفحشاء والمنكر؛ فهذه فضيلة شريفة، ومرتبة عالية منيفة.
الخصيصة العاشرة:
اختصاصهم بنسب رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وأنهم ذريته وعترته، والمرادون بقول الله تعالى: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى:23] ، وبقوله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبدا كتاب الله وعترتي أهل بيتي)) الحديث إلى آخره، وهذه فضيلة لم يشاركوا فيها.
Page 382
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة