ما أشرنا إليه من سلامة العقائد في أصول الدين، وتنزيههم لرب العالمين؛ فهم سادة أهل التوحيد والعدل، والقائلون فيها بالقول الفصل، فلا يعتقدون في ذات الله تشبيها بالمحدثات، ولا يصفونها بما لا يجوز من الصفات، ولا يثبتون مع الله المعاني القديمات، ولا يشبهونه بخلقه في حالة من الحالات، ولا يقولون إنه تعالى يرى في جهة ولا في جهات، وهذه الأمور لا تجوز على فاطر الأرضين والسماوات؛ هذا في التوحيد.
وفي العدل: لا يقولون بأن الله تعالى خالق المقبحات، ويدينون ويعتقدون بأن أفعاله سبحانه كلها حسنة محكمات، وأن أفعال العباد منهم لا من الله في النفي والإثبات، مثاله ترك المعاصي وفعل الطاعات، وعكسه فعل القبائح وترك الواجبات؛ كل هذه تضاف إلى العباد نفيا وإثباتا، ومن أضافها إلى الله تعالى فقد أخطأ، لأن الله تعالى قد تبرأ منها في كتابه، وعلى لسان نبيه -صلى الله عليه وآله وسلم-، وأدلة ذلك معروفة في مواضعها من كتب الكلام.
فمن اختص بهذه الخصيصة أولى في المتابعة والمشايعة ممن لم يختص بها مع الإنصاف، وعدم المكابرة، إلى غير ذلك من الكلام، ومسائل الوعد والوعيد، والإمامة على ما هو مقرر في مواضعه.
Page 374
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة