ولم نذكر (الدر المنثور في أخبار المنصور) لأنه تذييل لكتاب الشافي؛ وقد اختصر محيي الدين بن الوليد فيه سيرة المنصور عليه السلام اختصارا وافيا بمقاصدها، ومبينا بطيب مصادرها ومواردها، فجزى الله العلماء عنا خيرا، فلقد حسبت في حفظ سيرة الأئمة الأطهار آثارهم، وطابت لنا بأخبار الخلفاء الأقمار أخبارهم.
وهؤلاء تتميم الأئمة الذين قدمنا ذكرهم في الترجمة المتقدمة، ووعدنا بالكلام على أعيانهم، والإشارة إلى فضلهم وعلمهم دون التعريض لشيء من أخبارهم، وقد نجز غرضنا بحمد الله مما أردناه من ذكر الأئمة الهداة، وبقي من الأئمة الطاهرين من دعا إلى الله تعالى من بعد المنصور بالله عليه السلام من أهل البيت -عليهم السلام- في ديارنا هذه؛ وهم أئمة أطهار، وسادة أخيار، وإن مد الله في المهلة، ونفس لي في تأخير الغائب المنتظر، جمعت من أخبارهم وسيرهم ما يكون تماما للحدائق الوردية، فقد جمعت رسالة سميتها (المخبرة في أخبار العترة المطهرة)، وقصرت فيها الكلام على الأئمة الطاهرين من أمير المؤمنين، إلى أن ذكرت المتأخرين من بعد الإمام المنصور بالله عليه السلام، إلى الإمام الناصر عليه السلام.
Page 372
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة