وأقول: قد تقدم ما يشبه هذه الرواية في رواية المنصور بالله -عليه السلام- وإنما أردنا التأكيد بما رويناه من كتاب جدي المرتضى رضي الله عنه؛ لأن الروايات إذا تظاهرت وتكاثرت أفادت شهادة في قوة العلم بها، ولأن في كل رواية فيها مزيد فائدة لمن تأملها وتدبرها، زادنا الله علما وفهما.
قال رضي الله عنه: ومن ذلك قوله تعالى: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [الشورى:23] ، روينا عن ابن عباس أنها لما نزلت هذه الآية قالوا : يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم؟ قال: ((علي وفاطمة وأبناؤهما)).
ومن شرط المحبة الاتباع، قال الله تعالى: {إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} [آل عمران:31] ، ومن لم يتبعهم فلم يودهم فكأنه تعالى أمر باتباعهم.
قال رضي الله عنه: والمروي عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال: ((إن الله تعالى جعل أجري عليكم المودة في أهل بيتي وإني سائلكم فمحفكم المسألة)) .
وقوله -عليه السلام-: ((إن الله فرض فرائض ففرضها في حال وحقنها في حال، وفرض ولايتنا أهل البيت فلا يضعها في حال من الأحوال)) .
Page 74
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة