وله في الأخبار الأمالي المعروفة (بأمالي السيد أبو طالب) جمع فيها من غرائب الأحاديث ونفائسها، ومحاسن الحاكايات، وملح الروايات ما يفوق ويروق.
وقال الإمام المنصور بالله في أبي طالب: لم يبق فن من فنون العلم إلا طار في أردائه، وسبح في أثنائه، وله تصانيف جمة في الأصول والفروع، وذكر جملة من هذه المصنفات المذكورة؛ حتى قال في كتاب المجزي: وهو الذي من شاهده من أهل العلم عجب من أسبابه، ولا عجب من علم أهل العلم من ذرية الرسول وورثة الكتاب -سلام الله عليهم أجمعين-.
وزاد مما لم تذكره (كتاب التذكرة) في الفقه، وكذا كتاب البالغ المدرك من تصانيف الهادي عليه السلام شرحه أبو طالب شرحا فائقا رائقا، وهو في أصول الدين، وخرج في أثنائه إلى شيء من أصول الفقه وعلوم الحديث.
ومن تصانيفه كتابه المعروف (بالمصعبي) نسب إلى طالبه في الرد على المخالفين للزيدية، ومن تصانيفه (كتاب الناظر) وهو في فقه الناصر عليه السلام.
وعلى الجملة فكان في العلم بحرا لا يقطعه المائحون، ولا يبلغ قعره المانحون، ومن جملة تصانيفه كتاب (الإفادة في تاريخ الأئمة السادة) وهو الذي استند إليه الفقيه العلامة حميد بن أحمد رضي الله عنه في كتاب الحدائق وعلى أصله بنى، ومن بحره اغترف واستقى.
Page 342
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة