وأيقنت مع الأحوال التي وصفتها، والموانع التي ذكرتها أن السلامة عند الله في الزهد في الدنيا، والاشتغال بعبادة رب العالمين، والاعتزال عن جميع المخلوقين؛ وذلك بعد رجوعي إلى كتاب الله عز وجل ، واشتغال خاطري بتدبر آياته ، وإعمال نظري وفكري في أوامره وزواجره، ومحكمه ومتشابهه، وخاصه وعامه، وأمره ونهيه، وناسخه ومنسوخه.
فوجدته يوجب التبري علي من هذا الأمر إيجابا محكما، ويلزمني تركه إلزاما قاطعا، فاتبعت عند ذلك أمر الله تعالى ونزلت عند حكمه، ونظرت بقضائه؛ فإن يقم علي الله بعد ذلك حجة، ووجدت على الحق أعوانا ، وفي الدين إخوانا، قمت بأمر الله طالبا لثوابه، حاكما بكتابه، متقلدا لأمره، متبعا سنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، لا أفارقه ولا أعدل عنه حتى يعز الله الحق، ويبطل الباطل، أو ألحق بصالح سلفي الذين مضوا لله مطيعين، وبأمره قائمين.
وإن لم أجد على ذلك أعوانا صادقين، وإخوانا لأمر الله متبعين؛ لم أدخل بعد اليقين في الشبهة، ولم أتلبس بما ليس لي عند الله حجة، وكنت في ذلك كما قال الله تعالى: {فتول عنهم فما أنت بملوم(54)} [الذاريات] .
Page 310
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة