وأما فضله: فكان عليه السلام كما قال فيه حي الفقيه حميد رحمه الله: كان جامعا لخصال الكمال، فائزا بمحاسن الخلال، قد تسنم ذروة الشرف العلية، وخيم في عوالي رتب المجد السنية، وفيه ورد الأثر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم برواية بعض علمائنا رحمهم الله ، لما سأله أنس عن علامات الساعة قال: ((من علاماتها خروج الشيخ الأصم من ولد أخي مع قوم شعورهم كشعور النساء بأيديهم المزاريق)) وهذه كانت صفته عليه السلام وصفة أصحابه.
وفيه ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: (يخرج من نحو الديلم من جبال طبرستان فتى صبيح الوجه يسمى باسم فرخ النبي الأكبر الحسن بن علي).
وفي الخبر: (لما أغرق الله تعالى الأرض لم يصب جبال الديلم)
الغرق فسألت الملائكة عليهم السلام ربهم عن ذلك فقال تعالى: إنه يخرج فيها رجل من ولد النبي الأمي).
[من كلامه عليه السلام]
وكان عليه السلام قد نشأ على طريقة سلفه الأكرمين وآبائه الطاهين جامعا بين العلم والعمل، وبرز في فنون العلم حتى كان في كل واحد منها سابقا لا يجارى، وفاضلا لا يبارى.
Page 300
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة