فائدة: إن قيل كل أهل مذهب يمكنهم مثل هذا؛ فيقول أصحاب الشافعي وجدنا فقهه أكثر وعلمه أغزر، وهكذا أصحاب أبي حنيفة.
فالجواب: أنا لا ننكر علم الفقهاء وأن كل مجتهد مصيب، وسنذكر إن شاء الله في هذا فصلا في آخر الكتاب وإنما أردنا الإشارة إلى أن مذهب الهادي تأخر عن مذهب المتقدمين من أئمة العترة وفقهاء الأمة وقال به خلق عظيم وبشر كثير لا يمكن أن يقال فيهم أن ذلك من باب التواطي والحمية أو الخوف أو التقية بل ذلك لما عرفوا من الحق ورجحوا من العلم.
ويصير ذلك بمنزلة صاغة مهرة في صنعة الحلية تقدم منهم جماعة وتأخر واحد فعرضت صنعتهم على صاغة تأخروا عن الجميع ففضلوا صنعة المتأخر عن جملة الصاغة المتقدمين، وأخذوا يتعلمون من صنعته ، ويقتدون في علمهم ببراعة صياغته.
فإنك تعرف يا هذا إن كنت ممن يعرف أن ذلك منهم إنما كان لمعرفتهم بجودة صنعة هذا الصانع الماهر ، وصيغة هذا الصايغ الظاهر ؛ لولا ذلك لما عكفوا على صنعته، وبالغوا في التعلم من حكمته؛ هذا تقريب في ضرب المثل وإلا فالرجوع إلى مذهب الهادي أعلى وأجل.
Page 285
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة