هذا كلام الإمام محمد بن عبدالله النفس الزكية، وإنما نقلناه بكماله لأنه جمع قواعد في مذهب الزيدية متفرقة، وأصولا مشتتة، وكان عليه السلام القدوة في كلامه ومذهبه، وليس بينه وبين أمير المؤمنين إلا ثلاثة أبوه عبدالله الكامل، وجده الحسن المثنى الفاضل، وجده الحسن بن علي سبط النبوة، وسيد شباب أهل الجنة ، ورضيع أخلاف الكتاب والسنة؛ فمن يكون أصح مذهبا وأقوى إسنادا من هذا؟ وأما قوله في آخره: (وصاروا ولاة السوء) إلى آخر ما ذكره ؛ فالمراد به فيما أحسبه خلفاء بني أمية وبني العباس، لأن الأصل في تمكنهم البلاد والعباد؛ صرف الأمر عن أمير المؤمنين وذريته الطاهرين.
Page 220
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة