عن بعض أصحابه عليه السلام: كنت إذا رأيت زيد بن علي رأيت أسارير النور في وجهه.
ووصفه بعضهم فقال: كان وسيما جميلا أديبا قد أثر السجود في جبهته.
قال السيد أبو طالب في وصفه عليه السلام: كان أبيض اللون، أعين، أقرن الحاجبين، تام الخلق، طويل القامة، كث اللحية، عريض الصدر، أقنى الأنف، أسود الرأس واللحية إلا أن الشيب خالطه في عارضيه.
وفي صلبه عليه السلام: له فضائل أعرضنا عن ذكرها لأن مرادنا [أن] نذكر فضله في علمه وجهاده، وأن الأمة انحرفت عنه لا لسبب إلا العلم والفضل والجهاد، ومصداق ذلك ما نزله من إسقاط أكثر علماء التاريخ لذكره، وإهمالهم لما ظهر من فضله واشتهر من أمره.
هذا ابن الذهبي وهو سلطان المؤرخين وأستاذ المسيرين قال فيه ما حكيناه من مقالته، واختصر عن كتابة تاريخ شرفه ونبالته، كأنه لم يكن من النبلاء، ولم يعد من العلماء الفضلاء، ولله القائل: [الطويل]
وفي تعب من يحسد الشمس نورها .... ويجهد أن يأتي لها بضريب
وهذا ابن خلكان أعرض عنه صفحا، وطوى عن ذكره كشحا، مع ذكره لطماطمة الأكراد، الذين يشين ذكرهم الكاغد والمداد.
ذكر في (حرف الزاي) أبا دلامة الحبشي، فأورد جميع مضحكاته وخرافاته، وأهمل ذكر زيد بن علي نافلة النبي والوصي، وأخلى كتابة محاسن آياته، وبواهر كراماته، ولم يتفطن لما شاع له من الذكر الجميل في بلاد الإسلام، وانتشر من الثناء الحسن في فرد ثلاثة أيام.
Page 204
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة