وبالإسناد الموثوق به إلى أبي الجارود أن زيد بن علي عليهما السلام خطب أصحابه حين ظهر فقال: الحمد لله الذي من علينا بالبصيرة، وجعل لنا قلوبا عاقلة، وأسماعا واعية، وقد أفلح من جعل الخير شعاره، والحق دثاره، وصلى على خير خلقه الذي جاء بالصدق من عند ربه وصدق به، الصادق محمد صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين من عترته وأسرته، والمنتجبين من أهل بيته، وأهل ولايته.
حتى قال في خطبته: أنا اليوم أتكلم وتسمعون ولا تبصرون، وغدا بين أظهركم هامة فتندمون، ولكن الله ينصرني إذا ردني إليه، وهو الحاكم بيننا وبين قومنا بالحق، فمن سمع دعوتنا هذه الجامعة غير المفرقة، العادلة غير الجائرة، فأجاب دعوتنا وأناب إلى سبيلنا، وجاهد بنفسه نفسه ومن يليه من أهل الباطل ودعائم النفاق فله ما لنا وعليه ما علينا، ومن رد علينا دعوتنا وأبى أحاديثنا وأختار الدنيا الزائلة الآفلة على الآخرة الباقية فالله من أولئك براء وهو يحكم بيننا وبينهم..إلى آخر خطبته المشاكلة لخطب جده أمير المؤمنين عليه السلام.
وروى محمد بن سالم، قال: قال جعفر بن محمد: يا محمد هل شهدت عمي زيدا؟ قلت: نعم، قال: فهل رأيت مثله؟ قلت: لا، قال: والله ما أظنك ترى مثله حتى تقوم الساعة، كان والله [أقرأنا لكتاب الله ، وأفقهنا في دين الله، كان والله] سيدنا ما ترك فينا للدين والدنيا مثله.
Page 194
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة