وهذا الكلام خارج عما نحن فيه، وإنما فسرنا به قول أبي الخطاب: (وشهد نزول الوحي بتفسيره الصريح) ويحتمل أنه أراد بنزول الوحي وهو الأقرب قول الله تعالى: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا(33)} [الأحزاب] على ما سنذكره فيما بعد إن شاء الله تعالى، ونعود إلى تمام كلام أبي الخطاب في تحريم الصدقة على آل رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-.
قال: وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة قال: أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه، فقال النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((كخ كخ -ليطرحها- ثم قال: أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة)) . هذا نص (صحيح البخاري) في كتاب الصدقة.
ونص (صحيح مسلم): أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة فحطها في فيه، فقال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((كخ كخ ارم بها أما علمت أنا لا نأكل الصدقة)) .
وثبت في (صحيح مسلم) حديث عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وما قال له رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وللفضل بن العباس بن عبد المطلب، حين أراد والداهما أن يؤمرهما رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- على الصدقات فلم يفعل، وقال لهما: ((إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أوساخ الناس)) الحديث بطوله أخرجه مسلم في صحيحه.
Page 52
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة