287

Hidāyat al-qāriʾ ilā tajwīd kalām al-Bārī

هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

Publisher

مكتبة طيبة

Edition

الثانية

Publisher Location

المدينة المنورة

الوقف بالأوجه الثلاثة السكون المجرد والإشمام والروم وفي المجرور نحو ﴿بِنِعْمَةِ الله﴾ [لقمان: ٣١] الوقف بوجهين السكون المجرد والروم وفي المنصوب نحو ﴿إِنَّ رَحْمَتَ الله قَرِيبٌ مِّنَ المحسنين﴾ [الأعراف: ٥٦] الوقف بوجه واحد وهو السكون المجرد فحسب.
وإن كان السكون العارض في هاء الضمير نحو ﴿إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا﴾ [الانشقاق: ١٥] ﴿استأجره﴾ [القصص: ٢٦] ﴿وَحَمْلُهُ﴾ [الأحقاف: ١٥] ففي الوقف عليه خلاف وهو الخلاف السابق في هاء الضمير في جواز الروم والإشمام فيها وعدم جوازهما ويترتب على هذا الخلاف ثلاثة مذاهب كما تقدم وهي كالآتي:
الأول: الوقف بالسكون المجرد فقط من غير روم ولا إشمام سواء أكانت مضمومة نحو ﴿جَزَآؤُهُ﴾ [يوسف: ٧٥] ﴿فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥] ﴿وَلَهُ الدين وَاصِبًا﴾ [النحل: ٥٢] أم مكسورة نحو ﴿حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١] قياسًا على هاء التأنيث لما بينهما من التشابه في الوقف وهذا هو مذهب المنع المطلق.
الثاني: الوقف بالأوجه الثلاثة في المضمومة وبوجهي السكون المجرد والروم في المكسورة وهذا هو مذهب الجواز المطلق.
الثالث: مذهب التفصيل وهو الأفضل عند الكثيرين من الأئمة والمختار عند الحافظ ابن الجزري وهو إن كانت الهاء مكسورة نحو ﴿إلى أَهْلِهِ﴾ [الذاريات: ٢٦] أو مضمومة بعد ضم ﴿جَزَآؤُهُ﴾ [يوسف: ٧٥] ففيها الوقف بالسكون المجرد فقط من غير روم ولا إشمام.

1 / 327