91

Hidāyat al-ḥayārā fī ajwibat al-Yahūd waʾl-Naṣārā

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

Editor

عثمان جمعة ضميرية

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

به منه والاستكانة والتذلُل بين يديه، ومدُّ يد الفاقة والمَسْكَنَةِ إليه، بالسؤال والافتقار إليه في جميع الأحوال.
فمَنْ أصابته نفحةٌ من نَفَحَاتِ رحمته، أو وَقَعتْ عليه نظرةٌ من نظرات رأفته: انتعشَ من بين الأموات، وأَنَاخَتْ بفنائِهِ وفودُ الخيرات، وترحَّلت (^١) عنه جيوش الهموم والغموم والحسرات.
وإذا نَظَرْتَ إليَّ نَظْرَةَ رَاحِمٍ ... في الدَّهْرِ يومًا إنَّني لَسَعِيْدُ
فصل
ومن بعض حقوقِ الله على عبده رَدُّ الطَّاعنين على كتابه ورسوله ودينه ومجاهدتهم بالحُجَّةِ والبيانِ، والسَّيف والسِّنَانِ، والقلبِ والجنانِ، وليس وراء ذلك حبَّة خَرْدَلٍ من الإيمان (^٢).
وكان انتهى إلينا مسائل، أوردها بعض الكفَّار الملحدين على بعض المسلمين، فلم يصادف عنده ما يَشْفِيهِ، ولا وقع دواؤه على الدَّاء الذي فيه، وظن المسلمُ أنَّه (بضربه يداويه) (^٣)، فَسَطا به ضربًا وقال: هذا هو الجواب!
فقال الكافر: صدق أصحابنا في قولهم: إنَّ دين الإسلام إنما قام بالسيف لا بالكتاب.

(^١) في "ص، د": "ترجلت" بالمعجمة.
(^٢) ساقط من "ج".
(^٣) في "غ": "يطهره به برواية". وفي "ب": "يضره به بدوائه".

1 / 20