77

Hidāyat al-ḥayārā fī ajwibat al-Yahūd waʾl-Naṣārā

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

Editor

عثمان جمعة ضميرية

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

العظام وتمزق اللُّحْمَانَ، وهو يستغيثُ: يا قومِ ارحَمُونِي! فلا يرحمُه منهم إنسانٌ.
هذا؛ وهو مدبِّر (^١) العالم العلويِّ والسفلي الذي يسأله مَنْ في السموات والأرض كلَّ يوم هو في شأن! ثم مات ودفن في التراب تحت صُمِّ الجَنَادل (^٢) والصَّوَّان، ثم قام من القبر، وصعد إلى عرشه ومُلكه (^٣) بعد أن كان ما كان.
فما ظنك بفروع هذا أصلُها الذي قام عليه البنيان!
أو دينٍ أُسِّس بنيانُه على عبادة الإله المنحوت (^٤) بالأيدي بعد نحت الأفكار من سائر أجناس الأرض (^٥) على اختلاف الأنواع والأصناف والألوان، والخضوع له والتذلل والخرور سجودًا على الأذقان، لا يؤمن مَنْ يدين به بالله ولا ملائكته، ولا كتبه ولا رسله، ولا لقائه يوم يجزى المسيء بإساءته والمحسن بِالإِحسان (^٦) .
أو دين الأمَّة الغَضَبيَّة الذين انسلخوا من رضوان الله كانسلاخ الحيَّة من قِشرها (^٧)، وبَاؤوا بالغَضَب والخِزْي (^٨) والهَوانِ، وفارَقُوا أحكاَمَ التوراةِ ونَبَذُوها وراءَ ظهورَهم، واشتروا بها القليل من

(^١) في "ج": "يدير".
(^٢) هي الحجارة العظيمة القاسية. والصوَّان: نوع من الحجارة الصلبة.
(^٣) ساقط من "ج".
(^٤) في "غ": "المصنوع المنحوت .. ".
(^٥) ساقط من "غ".
(^٦) في "ص": "بإحسانه".
(^٧) في "ص": "فراها".
(^٨) في "ج": "والحر".

1 / 6