(السادس): أنه لا يَحُلُّ في شيء من مخلوقاته ولا يَحُلُّ في ذاته شيء منها، بل هو بَائِنٌ (^١) عن خلقه بذاته، والخلق بَائِنُونَ عنه.
(السابع): أنه أعظم من كلِّ شيءٍ، وأكبرُ من كلِّ شيءٍ، وفوقَ كلِّ شيء، وعَالٍ على كلِّ شيء، وليس فوقه شيء البتَّةَ.
(الثامن): أنه قادر (^٢) على كلِّ شيء؛ فلا يعجزه شيء يريده، بل هو الفعَّال لما يريد.
(التاسع): أنه عالمٌ بكل شيء؛ يعلم السِّرَّ وأخفى، ويعلم ما كان وما يكون، وما لم يكن لو كان كيف كان يكون: ﴿وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ﴾ [الأنعام: ٥٩] ولا مُتَحرِّكَ إلا وهو يعلمه على حقيقته.
(العاشر): أنه سميعٌ بصير، يسمع ضجيج الأصوات باختلاف اللغات على تفنُّنِ الحاجات، ويرى دبيب النَّمْلة السوداء على الصخرة الصمَّاء في الليلة الظلماء، فقد أحاط سَمْعُه بجميع المسموعات، وبَصَرُهُ بجميع (^٣) المُبْصَرَات، وعلمُه بجميع المعلومات، وقدرتُه بجميع المقدورات، ونفذت مشيئتُه في جميع البَرِيَّات، وعمت رحمتُه جميعَ المخلوقاتِ، ووسع كرسيُّه الأرضَ والسمواتِ.
(الحادي عشر): أنه الشَّاهد الذي لا يغيب، ولا يستخلف أحدًا على تدبير ملكه، ولا يحتاج إلى من يرفع إليه حوائج عباده أو يعاونه
(^١) في "ج": "كائن".
(^٢) في "غ، ص": "قدر".
(^٣) في "غ، ص": "لجميع".