415

Hidāyat al-ḥayārā fī ajwibat al-Yahūd waʾl-Naṣārā

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

Editor

عثمان جمعة ضميرية

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

ذلك كلِّه وصدَّقْتُم من كَذَبَ على الله وعليه (^١)!!.
فصل
وإن قلتم: إنما جعلناه إلهًا لأنه أخبر بما يكون بعده من الأمور.
فكذلك عامَّةُ الأنبياءِ، وكثيرٌ (^٢) من الناس: يخبر عن حوادثَ في المستقبلِ جزئية، ويكون ذلك كما أخبر به، ويقع من ذلك كثير للكُهَّان والمنجِّمِيْنَ والسَّحَرَةِ!!.
فصل
وإن قلتم: إنما جعلناه إلهًا لأنه سمَّى نفسَهُ ابنَ الله في غير موضع من الإنجيل كقوله: "إني ذاهبٌ إلى أبي" (^٣)، وإني "سائل أبي" (^٤)، ونحو ذلك، وابن الإله إلهٌ.
قيل: فاجعلوا أنفسكم كلَّكم آلهة فإنَّ في الإنجيل في غير موضع أنه سمَّاه "أباه، وأباهم" كقوله: "أذهب إلى أبي وأبيكم" وفيه: "ولا تسبوا (^٥) أباكم على الأرض، فإنَّ أباكم الذي في السماء وحده" (^٦).
وهذا كثير في الإنجيل. وهو يدلُّ على أنَّ الأب عندهم الرب!!

(^١) في "ب": "ورسوله".
(^٢) في "غ، ص": "بل، وكثير .. ".
(^٣) إنجيل يوحنا: (٢٠/ ١٧).
(^٤) إنجيل يوحنا: (١٧/ ٩).
(^٥) في "ص": "تنسبوا".
(^٦) إنجيل متى: (٢٣/ ٩).

1 / 346