155

Hidāyat al-ḥayārā fī ajwibat al-Yahūd waʾl-Naṣārā

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

Editor

عثمان جمعة ضميرية

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

ويَحِقَّ القولُ على الكافرين، وإنَّكما إنْ أَقْرَرْتُما بالإسلام وَلَّيْتُكُما مَكَانَكُما (^١)، وإنْ أَبَيْتُمَا أنْ تُقِرَّا بالإسلام فإنَّ مُلْكَكُما زائلٌ عنكما، وخَيْلِي تَحُلُّ بسَاحَتِكُما، وتَظْهَرُ نُبُوَّتي على مُلْكِكُمَا".
وختم الكتابَ وبعث به مع عَمْرو بنِ العاص.
قال عمرو: فخرجت حتى انتهيتُ إلى عُمَان، فلما قَدِمْتُها انتهيتُ إلى عَبْدٍ (^٢) -وكان أحلم الرَّجُلَيْن وأسْهَلَهُما خُلُقًا- فقلتُ: إنّي رسولُ رسولِ الله إليك وإلى أخيك. فقال: أخي المُقَدَّمُ عليَّ بالسِّنِّ والمُلْك، وأنا أُوْصِلُك إليه حتى يقرأَ (^٣) كتابَك. ثم قال لي: وما تدعو إليه؟ قلت: أدعوك إلى الله وحدَه لا شريكَ له، وتخلعَ ما عُبِدَ من دونه، وتشهدَ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه.
قال: يا عَمْرو! إنَّك سيِّدُ قومِكَ، فكيف صَنَعَ أبوك فإنَّ لنا فيه قدوةً؟ قلتُ: مات ولم يؤمن بمحمَّدٍ، ووَدِدْتُ أنَّه كان أسْلَمَ وصدَّقَ به. وكنتُ أنا على مِثْل رأيه حتى هدانِي اللهُ للإسلام.
قال: فمتى تَبعْتَه؟ قلت: قريبًا، فسألني أين كانَ إسلامي؟ فقلتُ: عند النَّجاشيِّ، وأخَبرته أنَّ النجاشيَّ قد أسْلَمَ.
قال: فكيف صنع قومه بِمُلْكِه؟ قلت: أقرُّوه.
قال: والأساقِفَةُ والرُّهْبَانُ؟ قلت: نعم.

(^١) سقط من "ج".
(^٢) في "ب، غ": "عبيد".
(^٣) في "ج، غ": "تقرأ".

1 / 86