Al-Hidāya al-Kubrā
الهداية الكبرى
Genres
كيف تحي الموتى، قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم @HAD@ فأخذ إبراهيم أربعة أطيار فذبحها وقطعها وأخلط [خلط لحومها وريشها حتى صارت قبضة واحدة ثم قسمها أربعة أجزاء وجعلها على أربعة أجبال ودعاها فأجابته وأقرت وأيقنت بوحدانية وبرسالة إبراهيم بصورها الأولية ومثل قوله في كتابه العزيز أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير
هاربين حذر الموت
أنفسنا من الموت وهم زهاء ثلاثين ألف رجل وامرأة وطفل: فقال لهم الله موتوا @HAD@ فماتوا كهيئة نفس واحدة وصاروا رفاتا فمر عليهم حزقيل ابن العجوز فتأمل أمرهم وناجى ربه في أمرهم وقص عليه قصتهم وقال إلهي وسيدي قد أريتهم قدرتك أنك أمتهم وجعلتهم رفاتا فأرهم قدرتك وأن تحييهم حتى أدعوهم إليك ووفقهم للإيمان بك وتصديقي فأوحى الله إليه يا حزقيل هذا يوم شريف عظيم القدر وقد آليت به أن لا يسألني مؤمن حاجة إلا قضيتها له وهو يوم نوروز فخذ الماء ورشه عليهم فإنهم يحيون بإذني فرش عليهم الماء فأحياهم الله بأسرهم فأقبلوا إلى حزقيل مؤمنين بالله مصدقين وهم الذين قال الله فيهم: ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم
فيكون طيرا بإذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما
Page 420