Hidaya
الهداية على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني
Investigator
عبد اللطيف هميم - ماهر ياسين الفحل
Publisher
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع
Edition Number
الأولى
Publication Year
١٤٢٥ هـ / ٢٠٠٤ م
Genres
والأَعْمَى أَوْثَقَهُمَا.
وإِذَا صَلَّى الأَعْمَى بلا دَلِيْلٍ؛ أَعَادَ. فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يُقَلِّدُهُ صَلَّى، وَفِي الإِعَادَةِ وَجْهَانِ؛ سَوَاءٌ أَصَابَ أَوْ أَخْطَأَ (١).
وَقَالَ ابنُ حَامِد (٢): إِنْ أَخْطَأَ؛ أَعَادَ، وإِنْ أَصَابَ؛ فَعَلَى الوَجْهَيْنِ.
ومَنْ صَلَّى بِالاجْتِهَادِ، ثُمَّ أَرَادَ صَلاةً أُخْرَى؛ اجْتَهَدَ؛ فَإِنْ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ؛ عَمِلَ بِالثَّانِي، ولا يُعِيْدُ مَا صَلَّى بالاجْتِهَادِ الأَوَّلِ.
وإِذَا دَخَلَ بَلَدًا فِيْهِ مَحَارِيْبُ لاَ يَعْلَمُ هَلْ هِيَ للمُسْلِمِيْنَ أو لأَهْلِ الذِّمَّةِ اجْتَهَدَ وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا.
بَابُ صِفَةِ الصَّلاَةِ
وَإِذَا قَالَ المُؤَذِّنُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ، قَامَ إلى الصَّلاَةِ النَّاسُ، ثُمَّ سَوَّى الصُّفُوْفَ إِنْ كَانَ إمَامًا، ثُمَّ يَنْوِي الصَّلاَةَ بِعَيْنِهَا؛ إنْ كَانَتْ مَكْتُوبَةً، أو سُنَّةً مُعَيَّنَةً. وهَلْ تُشْتَرَطُ نِيَّةُ القَضَاءِ إنْ كَانَتْ فَائِتَةً؟ عَلَى وجْهَيْنِ (٣). وإنْ كَانَتْ غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ؛ أجْزَأَتْهُ نِيَّةُ الصَّلاَةِ.
قَالَ ابنُ حَامِدٍ (٤): لاَ بُدَّ في المَكْتُوبَةِ أنْ يَنْوِيَ الصَّلاَةَ بِعَيْنِهَا فَرْضًا.
ويَجُوْزُ تَقْدِيْمُ النِّيَّةِ عَلَى التَّكْبِيْرِ بالزَّمَانِ اليَسِيْرِ إِذَا لَمْ يَفْتَتِحْهَا.
ويَفْتَتِحُ الصَّلاَةَ بِقَوْلِهِ: «اللهُ أَكْبَرُ»، لاَ يُجْزِئُهُ غَيْرُ ذَلِكَ. فَإِنْ لَمْ يُحْسِنِ التَّكْبِيْرَ بالعَرَبِيَّةِ؛ لَزِمَهُ أنْ يَتَعَلَّمَ. فَإِنْ خَشِيَ فَوَاتَ الصَّلاَةِ؛ كَبَّرَ بِلُغَتِهِ. ويَجْهَرُ بالتَّكْبِيْرِ؛ إنْ كَانَ إمَامًا بِقَدْرِ مَا يُسْمِعْ مَنْ خَلْفَهُ، والمَأْمُومُ بِقَدْرِ مَا يُسْمِعُ نَفْسَهُ، كَقَوْلِنَا في القِرَاءةِ.
ويَمُدُّ أَصَابِعَهُ ويَضُمُّ بَعْضَهَا إلى بَعْضٍ، ثُمَّ يَرْفَعُ يَديْهِ مَعَ ابْتِدَاءِ التَّكْبِيْرِ إلى مَنْكِبَيْهِ، وعَنْهُ: أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ ذَلِكَ وبَيْنَ رَفْعِهَا إلى فُرُوْعِ أُذُنَيْهِ (٥). فَإِذَا انْقَضَى التَّكْبِيْرُ / ٢٤ ظ / حَطَّ يَدَيْهِ، وأَخَذَ بِكَفِّهِ الأيْمَنِ كُوْعَهُ الأَيْسَرَ ويَجْعَلُهُما تَحْتَ سُرَّتِهِ. وعَنْهُ: تَحْتَ صَدْرِهِ. وعَنْهُ: أنَّهُ مُخَيَّرٌ في ذَلِكَ (٦).
_________
(١) انظر: المقنع: ٢٧، والمغني ١/ ٤٨٩ - ٤٩٠.
(٢) انظر قوله في المغني ١/ ٤٩٠.
(٣) انظر: المقنع: ٢٧، وجاء في المحرر ١/ ٥٢: «ولا تجب نية الفرض للفرض، ولا نية القضاء للفائتة. وَقَالَ ابن حامد: يجبان».
(٤) انظر: قوله في المحرر ١/ ٥٢.
(٥) انظر: الروايتين والوجهين ١٤ / ب.
(٦) انظر: الروايتين والوجهين ١٤ / ب - ١٥ / أ، ينظر في هذه المسألة مفصلًا أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء: ٤٢٩ - ٤٤٠.
1 / 81