Al-Hidāya ʿalā madhhab al-Imām Abī ʿAbd Allāh Aḥmad b. Muḥammad b. Ḥanbal al-Shaybānī
الهداية على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني
Editor
عبد اللطيف هميم - ماهر ياسين الفحل
Publisher
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٢٥ هـ / ٢٠٠٤ م
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Iraq
Empires & Eras
Seljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194
واحتَملَ أنْ لا تَصِيرَ أمَّ ولدٍ، وَإِذَا تَزوَّجَ مجهولةَ النَسبِ فأولدَهَا ثُمَّ أقرَّتْ بالرقِّ لِرجلٍ لَمْ يَصحَّ إقرَارُها عَلَى نَفسِها في إحدَى الرِّوَايَتَيْنِ (١) وَعَنْهُ أَنَّهُ يَصحُ إقرارهَا عَلى نَفسِهَا بِالرقِّ ولا تُصدَّقُ في فَسادِ النكاحِ ورَقِّ الأولادِ (٢) لَكِنَّهُ إنْ أولدَهَا بَعْدَ إقرارِهَا أولادًا كَانُوا رَقيقًا، فإنْ أقرَّ بِحَملٍ بِمالٍ صَحَّ عَلَى قَوْلِ ابنِ حامدٍ (٣) وَقَالَ أبو الحَسَن التَّميمي: لا يَصحُ إلا أنْ يُعزيَهُ إلى إرثٍ أو وصِيةٍ (٤). فإنْ القَتهُ مَيتًا بَطَلَ الإقرارُ، وإنْ ألقتْ حيًا جَعَلَ لِلحَيِّ، فإنْ ألقتْ [ذكرًا وأنثَى كَانَ] (٥) بَيْنَهُمَا نِصفانِ عَلَى قَوْل ابنِ حامدٍ، وعلى قَوْل التميمي إنْ أعزاهُ إلى إرثٍ كَانَ لِلذَّكرِ مِثْلَ حَظِ الأُنثَيينِ، وإنْ أعزاهُ إلى وَصيةٍ كَانَ بَيْنَهُمَا نِصفينِ ومَن أقرَّ أنَّ امرأتهُ أخُتَهُ مِن الرضاعَةِ قَبْلَ قَولِهِ في فَسخِ النكاحِ وَلَمْ يُقبلْ إقرارُهُ في إسقاطِ المَهرِ، وإنْ أقرَّتِ المرأةُ أنَّ /٤٦٣ و/ الزَّوجَ أخوهَا مِنَ الرَّضَاعِ لَمْ يُقبلْ قَولُهَا في فَسخِ النكاحِ وقُبِلَ قَولُهَا في إسقاطِ المَهرِ، وإنْ أقرَّ لإنسانٍ بِمالٍ في يَدِهِ فَكذَّبَهُ المقرُّ لَهُ بَطَلَ إقرارُهُ ومَا حُكمُ المالِ؟ يَحتِملُ وَجْهَيْنِ: أحدِهِما: يُقرُّ في يَدِهِ (٦)، والثَّانِي: يأخُذُهُ الإِمَامُ إلى بَيتِ المالِ (٧) وَإِذَا أقرَّ لِعَبدِهِ بِمالٍ صَحَّ وَكَانَ لِسيدِهِ. وإنْ أقرَّ لِبهيمَةٍ لَمْ تَكُنْ لِمالِكها، فإنْ أقرَّ عَربِيٌ بِالعُجميةِ، أو عَجميٌ بِالعَربِيةِ ثُمَّ قَالَ: لَمْ أعرفْ مَعْنَى مَا قُلْتُ فَالقَولُ قَولُهُ مَعَ يَمِينِهِ، فإنِ ادعَى عَلَيْهِ ألفًا فَقَالَ: أنا أقرُّ أو لا أنكرُ أو يَجوزُ أنْ يَكُونَ مُحِقًَّا أو عَسَى أنْ يَكُونَ أو لَعَلَّ أو أظنُّ أو أحسَبُ أو أقدِّرُ لَمْ يَكُنْ مَقرًا بِجميعِ ذَلِكَ، فإنْ قَالَ: أنا مُقِرٌ احتَملَ وَجْهَيْنِ:
أحدِهِما: يَكُونُ مُقِرًا بِالدَّعوى (٨). والثَّاني: لا يَكونُ مُقرًا (٩). فإنْ قَالَ: أنا مُقِرٌ بِدعواكَ أو قَالَ: نَعمْ أو قَالَ: أجلْ أو صَدَقتَ كَانَ مُقِرًا، فإنْ قَالَ: خُذْ أو اتَّزِنْ أو احرِزْ أو افتَحْ كُمَكَ لَمْ يَكُنْ مُقِرًا. فإنْ قَالَ: خُذهَا واتَّزنها واقبِضهَا واحرِزهَا فهلْ يَكُونُ مُقِرًا؟ يَحتَملُ وَجْهَيْنِ (١٠). وَكَذَلِكَ الحُكمُ إذَا قَالَ وَهِيَ صِحَاحٌ. فإنْ قَالَ: لَهُ ألفٌ في عِلمي
(١) انظر: المقنع: ٣٥٥، والشرح الكبير ٥/ ٢٨٢.
(٢) انظر: المقنع: ٣٥٥، والشرح الكبير ٢/ ٢٨٢.
(٣) انظر: المقنع: ٣٥٥، والهادي: ٢٧٤، والمغني: ٥/ ٢٧٦.
(٤) انظر: المقنع: ٣٥٥، والهادي: ٢٧٤، والمغني: ٥/ ٢٧٦.
(٥) زيادة منا ليستقيم بِهَا السياق، انظر: الهادي: ٢٧٤.
(٦) انظر: الهادي: ٢٧٤، والمحرر ٢/ ٣٩٢، والشرح الكبير ٥/ ٢٩٣.
(٧) انظر: الهادي: ٢٧٤، والمحرر ٢/ ٣٩٢.
(٨) انظر المقنع: ٣٥٦، والهادي: ٢٧٤، والمحرر ٢/ ٤١٨، والشرح الكبير ٥/ ٢٩٤ - ٢٩٥.
(٩) انظر المقنع: ٣٥٦، والهادي: ٢٧٤، والمحرر ٢/ ٤١٨، والشرح الكبير ٥/ ٢٩٤ - ٢٩٥.
(١٠) انظر الهادي: ٢٧٤، والشرح الكبير ٥/ ٢٩٤ - ٢٩٥.
1 / 605