988

Tafsīr al-Hidāya ilā bulūgh al-nihāya

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

Editor

مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د

Publisher

مجموعة بحوث الكتاب والسنة-كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

جامعة الشارقة

وذلك أن نصارى نجران وأحبار يهود اجتمعوا على النبي ﷺ فتنازعوا في أمر إبراهيم ﷺ، فادعاه كل فريق منهم، فأنزل الله ذلك يعلمهم أن اليهودية والنصراينة إنما حدثت بعد إبراهيم فكيف يكون على دين لم يكن، ولا أوله أن يكون، فذلك جهل عظيم، ولذلك قال تعالى: ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾.
قوله: ﴿هاأنتم هؤلاء حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِ عِلمٌ. . .﴾.
معناه: أنتم القوم الذين خاصمتم فيما لكم به علم من أمر دينكم، وما لحقتم من زمانكم، وجاز ذلك بينكم، فلم تخاصمون فيما لا علم عندكم فيه؟ وهو دين إبراهيم ﷺ، ولم يكن في زمانكم. ﴿والله يَعْلَمُ﴾ أي: يعلم ما غاب عنكم فلم تشاهدوه ﴿وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ ذلك فتخاصموه فيه.
قوله: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا. . .﴾.
ذلك رد لقولهم وادعائهم ﴿وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا﴾ أي: حاجًا وأصل

2 / 1040