849

Tafsīr al-Hidāya ilā bulūgh al-nihāya

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

Editor

مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د

Publisher

مجموعة بحوث الكتاب والسنة-كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

جامعة الشارقة

من الله، لئلا يتكلوا على الصدقات أنها تكفر الذنوب كلها.
وقيل: " من " زائدة، فتكون الكفارات للسيئات كلها.
قوله: ﴿والله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾.
أي خبير بما تصنعون في صدقاتكم من أخفائها وإعلانها.
ومعنى ﴿خَبِيرٌ﴾ / ذو خبر.
قوله: ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ ولكن الله يَهْدِي مَن يَشَآءُ﴾.
هذا مثل/ ﴿وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الجحيم﴾ [البقرة: ١١٩]، على قراءة من رفع، أي ليس عليك سوى البلاغ المبين، ولست عليهم بمسيطر. ﴿ولكن الله يَهْدِي مَن يَشَآءُ﴾، أي يوفقه للهداية.
وهذا الآية نزلت في المشركين لأن المؤمنين كانوا لا يتصدقون عليهم ليدخلوا في الإسلام، فنزلت: ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾ إلى ﴿وَمَا تُنْفِقُونَ إِلاَّ ابتغآء وَجْهِ الله﴾.

1 / 900