649

Tafsīr al-Hidāya ilā bulūgh al-nihāya

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

Editor

مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د

Publisher

مجموعة بحوث الكتاب والسنة-كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

جامعة الشارقة

أي هداهم الله لمعرفة ما اختلفوا فيه من الحق إذ هداهم للإيمان بما اختلف فيه الأولون من الحق.
قال النبي ﷺ: " نَحْنُ الآخِرُونَ الأَوَّلُون/ يَوْم الْقِيَامَةِ؛ نَحْنُ أَوَّلُ/ النَّاسِ دُخُولًا الجَنَّة بَيْدَ أنَّهُمْ أُوتُو الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وأُتينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ فَهَدَانَا اللهُ لِمَا/ اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الحَقِّ بإِذْنِهِ " فَهَذا اليّوْم الذِي هَدَانتَا اللهُ لَهُ وَالنَّاس لَنَا فِيهِ تَبَعٌ، غدًا لليهود، وبعد غَدٍ لِلنَّصَارى ".
وهذا الاختلاف الذي هدى الله المؤمنين إليه، ووفقهم لإصابته وهي الجمعة ضلوا عنها، وقد فرضت عليهم كما فرضت علينا فجعلوها السبت، وجعلها النصارى الأحد.
وقال ابن زيد: " اختلفوا في الصلاة؛ فمنهم من صلى إلى المشرق، ومنهم من صلى إلى بيت المقدس، فهدانا إلى الكعبة. واختلفوا في الصيام؛ فمنهم من يصوم بعض يوم، ومنهم من/ يصوم بعض ليلة، فهدانا الله له. واختلفوا في الجمعة؛ فأخذ اليهود السبت،

1 / 700