628

Tafsīr al-Hidāya ilā bulūgh al-nihāya

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

Editor

مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د

Publisher

مجموعة بحوث الكتاب والسنة-كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

جامعة الشارقة

قال في موضع آخر، ﴿وَإِذَا/ لَقُواْ الذين آمَنُواْ قالوا آمَنَّا﴾ [البقرة: ١٤]، وقال: ﴿وَإِذَا لَقُوكُمْ قالوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأنامل مِنَ الغيظ﴾ [آل عمران: ١١٩]. فأخبر الله أنه يشهد على ما في قلبه. يريد أنه يقول ما يقول، ويستشهد بالله أنه صادق في قوله؛ يقول: الله يشهد أني صادق فيما أقول وهو كاذب. فأخبرنا الله تعالى أنه شديد الخصومة، وأنه إذا تولى سعى في الأرض بالفساد الذي هو سبب هلاك زرع الناس لأنه إذا أفسد اشتغل بالحرب والقتال عن الزرع، وإذا لم يكن زرع لم تجد البهائم ما تأكل، فيذهب النسل/ وقوله: ﴿وَيُشْهِدُ الله﴾. أي يقول: اللهم إنك تشهد أني صادق: " وهو كاذب ". وقرأ ابن محيصن: " ويَشْهَدُ اللهُ " بفتح الياء، ورفع الاسم على معنى: [والله] يشهد أنه كاذب في قوله.
وقيل: معنى، ﴿وَإِذَا تولى﴾ إذا غضب، فعل ذلك.

1 / 679