514

Tafsīr al-Hidāya ilā bulūgh al-nihāya

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

Editor

مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د

Publisher

مجموعة بحوث الكتاب والسنة-كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

جامعة الشارقة

ثم قال: ﴿وأولئك هُمُ المتقون﴾. أي هم الذين اتقوا عقاب الله، فتجنبوا معاصيه، ولم يتعدوا حدوده.
قوله: ﴿يا أيها الذين آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ القصاص فِي القتلى﴾. إلى قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.
معناه: فرض عليكم القصاص في قتلاكم.
ف " كتب " بمعنى " فرض "، ومنه قوله: ﴿فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ القتال﴾ [النساء: ٧٧] أي: فرضته.
وقيل: كتب ذلك في اللوح المحفوظ.
ويكون " كَتَبَ " بمعنى " قَضَى ". من قوله: ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلاَّ مَا كَتَبَ الله لَنَا﴾ [التوبة: ٥١]. / أي: قضى علينا.
ويكون " كتب " بمعنى جعل كقوله: ﴿كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإيمان﴾ [المجادلة: ٢٢].
وكقوله: ﴿فاكتبنا مَعَ الشاهدين﴾ [آل عمران: ٥٣]. و﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٦].
ويكون " كَتَبَ " بمعنى " أَمَرَ " كقوله: ﴿ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٢١].
والمعنى: فرض عليكم أن تقتصوا ممن قتل أولياءكم إن شئتم ذلك، وليس

1 / 565