496

Tafsīr al-Hidāya ilā bulūgh al-nihāya

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

Editor

مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د

Publisher

مجموعة بحوث الكتاب والسنة-كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

جامعة الشارقة

وقال ابن زيد: " معنى الآية: مثل الذين كفروا في دعائهم الآلهة التي لا تسمع ولا تبصر ولا تضر ولا تنفع، كمثل الصائح في جوف الليل فيجيبه الصدى، فهو يصيح بما لا يسمع ويجيبه بما لا نفع فيه ولا حقيقة ".
وقيل: المعنى: مثل الذين كفروا في دعائهم آلهتهم وهي لا تفهم عنهم، كمثل الناعق بالغنم ينعق بما لا يفهم عنه قوله. فكما لا ينتفع الناعق بالغنم بأن تفهم عنه، كذلك الكافر مع آلهته.
قال سيبويه: " تقديره: " مثلكم ومثل [الذين] كفروا، كمثل الناعق والمنعوق به الذي لا يسمع. قال: فلم يشبهوا بما ينعق، إنما شبهوا بالمنعوق به ". وكذا قال أبو عبيدة.
وقال قطرب: " معناها: مثل الذين كفروا في دعائهم ما لا يعقل ولا يسمع، كمثل الراعي إذا [نعق بغنمه، وهو أن يصوت] بها، وهو لا يدري أين هي ".
وهذه الآية عند الطبري نزلت في اليهود. وهو قول عطاء. ومعنى

1 / 547