1184

Tafsīr al-hidāya ilā bulūgh al-nihāya

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

Editor

مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د

Publisher

مجموعة بحوث الكتاب والسنة-كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

جامعة الشارقة

حكمة وعلمًا، فأعلمهم الله أنه لم يزل كذلك هذا مذهب سيبويه. وقال المبرد: ليس في قوله: (كان) دليل على نفي أنه كان ذلك في الحال وفي الاستبقال.
وفيها قول ثالث وهو: أن كان يخبر بها عن الحال كما قال: ﴿كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي المهد صَبِيًّا﴾ [مريم: ٢٩]، وقول رابع: أن الإخبار من الله ﷿ في الماضي والمستقبل واحد لأنه عنه معلوم.
ومعنى ﴿يُوصِيكُمُ﴾ يفرض عليكم فلفظه لفظ الخبر، ومعناه الإلزام كما قال: -[" ذلكم وصاكم به أي فرضه عليكم ". وقيل معناه: يعهد إليكم إذا مات منكم ميت وخلف] أولادًا أن يقسم عليهم على كذا وكذا.
وقوله: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنثيين﴾ وما بعده هو تفسير ما وصاهم به، بين الله للنبي ﷺ وأمته الواجب في مواريث من مات منهم في هذه السورة ونسخ به ما كان عليه أهل الجاهلية من توريث الأولاد المقاتلة دون الصغار وتوريث الذكور دون الإناث.
وقال مجاهد وغيره كانت الوصية للوالدين والأقربين، فنسخ الله تعالى بما أحب

2 / 1237