1150

Tafsīr al-hidāya ilā bulūgh al-nihāya

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

Editor

مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د

Publisher

مجموعة بحوث الكتاب والسنة-كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

جامعة الشارقة

﴿الذين يَذْكُرُونَ الله قِيَامًا وَقُعُودًا﴾ الآية.
المعنى: قيامًا في صلاتهم، وقعودًا في تشهدهم وغيره، وعلى جنوبهم مضطجعين.
وقال ابن جريج: هو ذكر الله تعالى في الصلاة وغيرها وقراءة القرآن. قال ابن مسعود رضي الله عن هـ في معنى الآية: من لم يستطع أن يصلي قائمًا فليصل جالسًا، أو مضطجعًا.
وقيل: المعنى: أنهم كانوا يذكرون الله على كل حال.
وفي حكاية ابن عباس رضي الله عن هـ: " إذ بات عند رسول الله ﷺ: فاستوى ﵇ قاعدًا - يريد من نومه - ثم رفع رأسه إلى السماء فقال: " سبحان الملك القدوس " ثلاث مرات، ثم قرأ ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السماوات والأرض واختلاف اليل والنهار﴾ حتى ختم السورة ".
قوله: ﴿رَبَّنَآ مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ﴾ أي: يقولون ربنا ما خلقت هذا من أجل الباطل أي عبثًا، ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السماوات والأرض﴾ أي: في عظمة الله ﴿سُبْحَانَكَ﴾ أي: تنزيهًا لك من السوء أن تكون خلقت هذا باطلًا، والتفكر في عظمة الله ﷿ من أعظم العبادة.

2 / 1202