369

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

ماء الكراث إذا خلط بخل قليل ودقاق الكندر قطع الرعاف لا مثل له في ذلك وبزر اللوف إذا دس في المنخرين بصوفة اذهب بواسير الأنف والسرطان فيه وقطع الرعاف لي أشد الرعاف الذي يكون من انفتاح العروق والشرايين التي يكون منها الشبكة ويكون بعقب حدة وصداع ومرض حاد وسقطة وضربة ينفع منه ماء البادروج والكافور وينفع منه الموميائي يسعط به والطين المختوم والكهربا والكندر يتخذ منه شيافة ويحل ويسعط فإنه جيد لي وأظن أنه يكون مع هذا الرعاف اختلاط الذهن أو سبات أو عارض ب ردي من الدماغ لأن مادة الروح النفساني تقل به جدا جدا ماسرجويه ومسيح الكافور مانع للرعاف لي الفرق بين البواسير والسرطان في الأنف صلابة المغمز وسخونة المجس وحدة في الحنك ثم استبرء في ذلك بأن تسيل فإن كان حدث بعقب زكام وعلل في الرأس وسيلانات من الأنف فإنه بواسير وإن كان إنما حدث والمنخران صافيان وكان في أوله مثل حمصة ثم أقبل يتزايد فإنه )

سرطان وحس الحنك وتفقد صلابته فإذا فرغت من ذلك كله فاعلم أن السرطان لا يكون له في الأنف رأس كرأس التفاحة فإن رأيت في الأنف ذلك فجسه بمجس وانظر إلى رخاوته وصلابته وانظر في لونه ورطوبة ما يسيل منه ومن الأنف في الحلق فإن ذلك دليل على الباسور والسرطان يابس صلب وبالجملة فالسرطان لا يكاد يخرج في تجويف الأنف ويطول فيه بل هو أبدأ نحو الحنك ولكن استبرئه على حال تغمزه بالميل لتعرف صلابته وسرعة اندماله وجس الحنك فإن رأيته رخوا كالحال الطبيعية فليس بسرطان .

قسطن عصارة السلق يبرىء قروح الأنف جدا .

ابن البطريق قشر الرتة الأعلى ينفع إذا سعط به قدر فلفلة من الخشم والسدة .

Page 395