751

============================================================

قاضي القضاة علاء الدين القونوي، وحضر نائب السلطنة للصلاة عليه، وشيعوه إلى ربته جوار داره بمرج الدحداح ظاهر باب الفراديس.

وكان قد سفروه (في شوال سنة سبع وعشرين)(1) إلى عمل القناة التي أجري ماؤها إلى القدس الشريف، وكان قدروا لعمارتها مايتي آلف وسبعين ألف درهم، اا فراح وسخر أهل تلك البلاد وأنفق عليها نحو ستين ألف درهم، فطلعت ولم يكن أتقنها، فعادت غارت وانقطعت، فعاد وأجردوه إليها، فخرج وتعب وأتعب الناس وشق عليهم، فدعوا عليه. فمرض وسير إلى دمشق أخذ حكيمه عبد العزيز وسافر إليه وطبه، وحصلت له العافية، ودخل به الحمام، ودخل الحكيم معه بثيابه بالخلعة، فعرق وخرج فضربه الهوى(2) ، فحصل للحكيم مرض كادت روحه تذهب، ووصل خبره إلى دمشق أنه قد مات، ثم تصدق الله تعالى عليه بالعافية ودخل الحمام، ويوم تعافا(3) الحكيم عاد اتنكس(4) الأمير، فما كان لهم حيلة إلا انهم توجهوا من القدس الشريف إلى دمشق وهما مرضا معلولين(5)، فمات الأمير المذكور، وتعافا(1) الحكيم رحمه الله وإيانا، (في شهر ذي الحجة من السنة، وحضر ولده الأمير ناصر الدين محمد إلى الأبواب الشريفة وصحبته تقدمة جليلة لسلطان، فأنعم عليه بإمرة طبل خاناه بدمشق، وكان بيده عشرة رماح) (7) .

319 - وتوفي صاحبي ورفيقي في الرحلة الثانية إلى الديار المصرية الصدر الرئيس شمس الدين أبي(2) حفص عمر بن الشيخ تاج الدين يحيى بن دهمان بن يوسف الحريري ببستانه ظاهر دمشق عند قبة ابن المسجف، وحمل منه إلى الجامع المظفري، فصلي عليه عقيب الجمعة ثامن عشر ربيع الأول، وذفن بتربة والده بسفح قاسيون.

كان رجلا جيدا متواضعا، كثير التودد، حسن الملتقا(9)، وعنده مكارم أخلاق وحسن عشرة، وبيننا وبينه رفقة ومودة، رحمه الله وإيانا.

320 - وتوفي في يوم الإثنين حادي عشر ربيع الأول الحكيم عماد الدين ابي(10) بكر بن عثمان بن أبي بكر بن أحمد بن قاسم الحنفي المتطبب المعروف بالعماد الحيوان طبيب مارستان الصالحية بقاسيون.

(6) الصواب: "تعافى" .

(1) عن الهامش.

(7) عن الهامش.

(2) الصواب: "الهواء".

(3) الصواب: "تعافى" .

(8) الصواب: "أبوه.

(9) الصواب: "الملتقى" .

(4) هكذا، والصواب: "انتكس".

(5) الصواب: "مريضان معلولان" .

(10) الصواب: "أبو".

Page 292