329

============================================================

صفر، وبات بظاهرها ثلاث ليالي، وأرسل كتبا كانت معه إلى الأمراء بدمشق أوصلت إليهم، وكتب جواباتها، وحلف جماعة، وتوجه في ليلة واحدة إلى قارا، وكان بها جماعة/397/ من الأمراء كانوا مجردين بحمص، فاجتمع أيضا بهم وأحكم الأمر معهم . وأرسل بعض مماليكه إلى ديار مصر يعلم السلطان بما فعله وسعى فيه، ورجع إلى لد، وأقام بها هو وجماعته حفظا للبلاد وصيانة للطرق، كل ذلك ولم يفطن به إلا بعد رجوعه. ولم يزل مقيما بالساحل حتى بلغه استقرار الأمر بدمشق للملك المنصور حسام الدين . فتوجه إلى دمشق، ودخلها بكرة يوم الخميس تاسع عشرين صفر، وتلقاه الناس، وأشعلت الشموع نهارا، وحضر الناس لتهنية إلى داره، ونودي في البلد: من له مظلمة فليحضر إلى دار شمس الدين الأعسر.

وخطب على منبر جامع دمشق للسلطان الملك المنصور حسام الدين لاجين يوم الجمعة مستهل ربيع الأول، وحضر بالمقصورة القضاة والأمير سيف الدين كجكن، والأمير شمس الدين الأعسر، وأكثر الأمراء الذين بدمشق(1) .

رالقضاء بدمشق) و فيها في ثالث ربيع الأول حكم بدمشق القاضي جلال الدين أبو العباس أحمد خلافة عن والده قاضي القضاة حسام الدين الحسن الحنفي .

تحليف الأمراء بدمشق) وفي يوم الجمعة ثامن ربيع الأول وصل الأمير حسام الدين/398/ أستاذ الدار إلى دمشق وصحبته عسكر ومعه مرسوم بتحليف الأمراء أيضا، فاجتمعوا بدار السعادة بحضور القضاة يوم السبت وامتثل ما آرسل فيه ومعه من السلطان كتاب قتضي دخوله القاهرة يوم الجمعة عاشر صغر وركوبه بها يوم الإثنين تاسع عشر مشرفا بالخلعة الخليفتية والتقليد كما جرت عادة من تقدمه من الملوك، وأنه لما يختلف عليه أحد(2) .

تحليف كتبغا للسلطان الجديد] وفي عشية الإثنين حادي عشر ربيع الأول وصل الأمير سيف الدين جاغان الحسامي إلى دمشق . فلما كان من الغد دخل إلى القلعة على الملك العادل ومعه الأمراء، الأمير الكبير حسام الدين الظاهري وأستاذ الدار في الدولة المنصورية (1) نهاية الأرب 318/31.

(2) المقتفي 1/ورقة 257 ب، والبداية والنهاية 349/13.

Page 328