Hawadith Zaman
============================================================
ونقلوه(1) أهله بعد ذلك إلى دمشق. ودفن بسفح جبل قاسيون بتربتهم في شعبان سنه ست ونسعين وستمائه.
وحكى لي الصدر محيي الدين ابن عمه أنهم لما أخرجوه من التابوت ودفنوه وجدوه على حاله لم يتغير، ولم يظهر منه رائحة.
وكان شابا جميلا، حسن الشكل، لطيفا، ظريفا، عشيرا، نبيها، وعنده فضيلة تامة ومكارم أخلاق ومودة، ويكتب خطا جيدا ويترسل، وينظم الشعر وغير ذلك، لم يبلغ الأربعين من العمر . كتب في أول مباشرته في كتابة الدرج بصفد، ثم نقل منه إلى نظر القدس الشريف/379/ فباشر مدة، ثم أعيد إلى كتابة الإنشاء بصفد إلى حيث توفي.
ومن نظمه قوله في صخرة بيت المقدس : ف ال م سه في الناس ظاه
راى
ده قدرة قاد[2) وله أيضا: وضلك(3) ولكن ما إليه وصول وحال(4) وعنها الدهر لست أحول وهجر وتعذيب ونواح(5) وأنة وقلب خفوق للغرام حمول ودمع وتبريح مديد وكامل وسهد وليل وافر وطويل وصبر على ماليس يحمل بعضه فسلوان قلبي ما إليه سبيل أيا بدر تم تخجل الشمس في الضحى ومنه يغار الغصن حين يميل( أغرك أم بزق تألق في الدجى ولحظك أم سيف نهر(1) صقيل وخدك(8) أم ورد جنى مضاعف وريقك أم شهد حلا وشمول(9) وأنشد أيضا: خلع الربيع على الرياض ملابسا منسوجة من سائر الألوان (1) الصواب: "ونقله".
(6) راجع البيت في : عقد الجمان (3) 334 .
(2) الأبيات في : عيون التواريخ 214/23 (7) في العيون، والعقد: "يهز" .
(3) في العيون، والعقد: "وصال". (8) في العيون، والعقد: "وثغرك" .
(4) في العيون: "وصال".
(9) الأبيات في عيون التواريخ 214/23، 215، (5) في العيون، وعقد الجمان: "ونوح. وعقد الجمان (3) 334.
Page 312