5Al-ḥathth ʿalā ḥifẓ al-ʿilm wa-dhikr kibār al-ḥuffāẓالحث على حفظ العلم وذكر كبار الحفاظIbn al-Jawzī - 597 AHابن الجوزي - 597 AHEditorالمستشار الدكتور فؤاد عبد المنعمPublisherمؤسسة شباب الجامعةEditionالثانيةPublication Year١٤١٢ هـPublisher LocationالاسكندريةGenresFamily and EducationEtiquettes of the Scholar and the Learner•RegionsIraq•Empires & ErasʿAbbāsidsالْبَابُ الثَّانِي فِي صِفَةِ مَنْ هُوَ أَهْلٌ لِلْحِفْظِ مِنْ حَيْثُ الصُّورَةِ وَالْحِلْيَةِ وَمَنْ لَيْسَ أَهْلامَتَى كَانَ شَكْلُ الرَّأْسِ غَيْرَ مُسْتَقِيمٍ دَلَّ عَلَى رَدَاءَةٍ فِي الدِّمَاغِ، وَإِذَا كَانَ الرَّأْسُ صَغِيرًا: دَلَّ عَلَى رَدَاءَةِ هَيْئَةِ الدِّمَاغِ.وَإِنْ كَانَ كَبِيرَ الرَّأْسِ لَيْسَ بِدَلِيلٍ عَلَى جَوْدَةِ الدِّمَاغِ مَا لَمْ يَقْتَرِنْ بِهِ جَوْدَةُ الشَّكْلِ، وَإِذَا كَانَتِ الرَّقَبَةُ غَلِيظَةً دَلَّتْ عَلَى قُوَّةِ الدِّمَاغِ وَوُفُورِهِ، وَإِنْ قَصُرَتْ وَدَقَّتْ فَبِالضِّدِّ.وَمَنْ بِنْيَتُهُ غَيْرُ مُتَنَاسِبَةٍ حَيَى رَدِيئًا حَتَّى فِي فَهْمِهِ وَعَقْلِهِ مِثْلَ الرَّجُلِ الْعَظِيمِ الْبَطْنِ، الْقَصِيرِ الأَصَابِعِ، الْمُسْتَدِيرِ الْوَجْهِ، الْعَظِيمِ الْقَامَةِ، الصَّغِيرِ الْهَامَةِ، اللَّحِيمِ الْجَبْهَةِ.وَإِذَا كَانَتِ الْعَيْنُ مُرْتَدَّةٌ، فَصَاحِبُهَا كَسْلانُ بَطَّالٌ.وَالْحَدَقَةُ السَّوْدَاءُ دَلِيلٌ عَلَى كَسَلٍ وَبَلادَةٍ.وَإِذَا كَانَ أَنْفُهُ غَلِيظًا مُمْتَلِئًا، فَهُوَ قَلِيلُ الْفَهْمِ.وَمَنْ كَانَ نَحِيفَ الْوَجْهِ فَهُوَ فَهِمٌ، وَلَطَافَةُ الْبَطْنِ تَدُلُّ عَلَى جَوْدَةِ الْعَقْلِ.وَالْغَبَاوَةُ وَالْغَفْلَةُ فِي الطُّولِ أَكْثَرُ، وَاللُّطْفُ فِي النِّحَافِ وَالضِّعَافِ أَظْهَرُ، وَمَتَى تَنَاسَبَتِ الأَعْضَاءُ، وَاعْتَدَلَ الْقَوَامُ كَانَ الْعَقْلُ تَامًّا، وَالْفَهْمُ1 / 35CopyShareAsk AI