706

وأما عند غيرنا ففيه خلاف: قال ابن حجر: والصحيح الذي عليه الجمهور استعمال الحديث في جميع الأبكار بالنسبة لجميع الأولياء.

واختلفوا في الأب يزوج البكر البالغ بغير إذنها: فقال الأوزاعي والثوري والحنفية ووافقهم أبو ثور بشرط استئذانها، فلو عقد عليها بغير استئذان لم يصح.

وقال آخرون: يجوز للأب أن يزوج ولو كانت بالغا بغير استئذان، وهو قول أبي ليلى ومالك والليث والشافعي وأحمد وإسحاق الخ.

<3/56> وقال أيضا في محل آخر: واختلف في استئمارها: والحديث دال على أنها لا إجبار للأب عليها إذا امتنعت، وحكاه الترمذي عن أكثر أهل العلم، ثم قال: وقد ألحق الشافعي الجد بالأب.

وقال أبو حنيفة والأوزاعي في الثيب الصغيرة: يزوجها كل ولي، فإذا بلغت ثبت لها الخيار؛ إلى أن قال: وعن مالك يلحق بالأب في ذلك وصي الأب دون بقية الأولياء فيه لأنه أقامه مقامه، الخ.

وأما البكر الصغيرة بالنظر إلى غير الأب من الأولياء ففيه خلاف عندنا، والمصدر به في كتاب النكاح لأبي زكريا رحمه الله أنه جائز؛ وذكر قولين آخرين: أحدهما: أنه لا يزوج الأطفال إلا الأبوان؛ والثاني: أنهم لا يزوجهم أب ولا غيره؛ وذكر أبو إسحاق رحمه الله أنه مذهب جابر بن زيد رحمه الله والله أعلم.

قوله: «خنساء بنت خدام»، قال ابن حجر: بمعجمة ثم نون ثم مهملة وزن حمراء، وأبوها بكسر المعجمة وتخفيف المهملة قيل اسم أبيه وديعة، والصحيح أن اسم أبيه خالد، ووديعة اسم جده فيما أحسب الخ.

Page 38