Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat al-Tartīb li-Abī Sitta
Al-Maḥshī (d. 1088 / 1677)حاشية الترتيب لأبي ستة
وذكر الشيخ تبغورين بن عيسى رحمه الله بعد أن ذكر الشفاعة العظمى وأنها المقام المحمود الذي يحمده فيه الأولون والآخرون ما نصه: "فإذا فرغوا من الحساب استأذن المسلمون من يشفع لهم إلى الله أن يأذن لهم إلى منازلهم في الجنة، فطلبوا آدم صلى الله عليه وسلم فلم يشفع لهم فصرفهم إلى نوح فدفعهم إلى إبراهيم صلى الله عليه وسلم فكلهم يدلهم على محمد صلى الله عليه وسلم، فطلبوه فدعا ربه فأعطاه مفاتيح الجنة، فهذا هو المقام المحمود".
هذا ما صح في الشفاعة في الحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم وتصديق ذلك من كتاب الله عز لله جل إلى آخر ما أطال فيه.
قوله: «يقول ربنا تبارك وتعالى الخ»، رواية المصنف رحمه الله ليس فيها ما يقتضي التشبيه، بخلاف رواية البخاري فإنه قال: "ينزل ربنا عز وجل كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير، يقول من يدعوني الخ).
ولهم في ذلك تأويلات، أحسنها أن المعنى: أنه ينزل أمره، أو الملك بأمره، أو أنه استعارة بمعنى التلطف بالداعين والإجابة لهم، ونحو ذلك قوله: "حين يبقى ثلث الليل الأخير" برفع الأخير لأنه صفة الثلث.
قوله: «من يدعوني الخ» قال ابن حجر: والفرق بين الثلاثة أن المطلوب، إما لدفع المضار أو لجلب المسار، وذلك إما ديني أو دنيوي، ففي الاستغفار إشارة إلى الأول، وفي السؤال إشارة إلى الثاني، وفي الدعاء إشارة إلى الثالث.
وقال الكرماني: يحتمل أن يقال الدعاء: ما لا طلب فيه نحو: يا الله، والسؤال: الطلب، وأن يقال: المقصود واحد وإن اختلف اللفظ الخ.
<3/28> وذكر أن في بعض الروايات زيادة، منها:
"هل من تائب فأتوب عليه".
ومنها "من ذا الذي يسترزقني فأرزقه، من ذا الذي يستكشف الضر فأكشف عنه".
ومنها "ألا سقيم يستشفي فيشفى".
قال ابن حجر: "ومعانيها داخلة فيما تقدم"؛ إلى أن قال: "وفيه تحريض على عمل الطاعة وإشارة إلى جزيل الثواب عليها الخ".
Page 17