Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat al-Tartīb li-Abī Sitta
Al-Maḥshī (d. 1088 / 1677)حاشية الترتيب لأبي ستة
ويستنبط منه أن من أنعم الله عليه بنعمة لا ينبغي له أن يسخطها لعارض عرض فيها بل يسأل الله رفع ذلك العارض وإبقاء النعمة.
وفيه أن الدعاء يدفع الضرر لا ينافي التوكل، وإن كان المقام الأفضل التفويض، لأنه صلى الله عليه وسلم كان عالما بما وقع لهم من الجدب، وأخر السؤال في ذلك تفويضا لربه ثم أجابهم إلى الدعاء لما سألوه في ذلك بيانا للجواز وتقريرا لسنة هذه العبادة الخاصة، إلى أن قال:
وفيه تبسم الخطيب على المنبر تعجبا من أحوال الناس، وجواز الصياح في المسجد بسبب الحاجة المقتضية لذلك.
وفيه اليمين لتأكيد الكلام، إلى أن قال:
واستدل به على جواز الاستسقاء بغير صلاة مخصوصة، وعلى أن الاستسقاء لا تشرع فيه صلاة: فأما الأول فقال به الشافعي وكره ذلك سفيان الثوري؛ وأما الثاني فقال به أبو حنيفة كما تقدم.
وتعقب بأن الذي وقع في هذه القصة مجرد دعاء لا ينافي مشروعية الصلاة لها، وقد بينت في واقعة أخرى كما تقدم.
<3/21> واستدل به على الاكتفاء بدعاء الإمام في الاستسقاء، قاله ابن بطال.
وتعقب بما سيأتي في رواية يحيى بن سعيد: "ورفع الناس أيديهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعون".
وقد استدل به المصنف في الدعوات على رفع اليدين في كل دعاء"، انتهى المراد منه.
قوله: «على أخمص رجليه»، الحديث تمامه "وهما منصوبتان وهو يقول أعوذ بعفوك من عقابك، وبرضاك من سخطك"، وتقدم الكلام عليه في باب ما يجب منه الوضوء؛ وذكره هناك للاستدلال على أن مس الرجل امرأته لا ينقض الوضوء، وذكره هنا لأجل قوله: "أعوذ بعفوك من عقابك وبرضاك من سخطك".
<3/22> الباب الثاني والعشرون
في الدعاء وفضيلته
<3/23> قوله: «ألظوا ب"ياذا الجلال والإكرام"» ألظوا بهمزة قطع ولام مكسورة وظاء مشالة مشددة أمر من "ألظ" على وزن أفعل إلا أنه حصل تغيير في بعض الحركات لأجل الإدغام كما هو معلوم.
Page 12