677

قوله: «رقاه» أي عوذه؛ قال ابن حجر: "يقال رقى بالفتح في الماضي يرقي بالكسر في المستقبل، ورقيت فلانا بكسر القاف أرقيه، واسترقى طلب الرقية، والجميع بغير همز وهو بمعنى التعويذ بالذال المعجمة"، انتهى.

وقال قبل ذلك في الرقى بضم الراء وبالقاف جمع رقية بكسر القاف الخ.

أقول: والذي ضبط به الرقية في الصحاح بالقلم ضبطا معتبرا: بضم الراء وسكون القاف، حيث قال: والرقية معروفة والجمع رقى، تقول منه: استرقيته فرقاني رقية فهو راق الخ.

قوله: «وهو يوعك» مأخوذ من الوعك بالسكون؛ قال ابن حجر: "الوعك بفتح الواو وسكون العين المهملة الحمى، وقد يفتح، وقيل: ألم الحمى، وقيل: نصها، وقيل إرعادها الموعوك وتحريكها إياه وعن الأصمعي: الوعك الحر فلعل الحمى سميت وعكا لحرارتها.

قوله: «هلكت المواشي» المراد بهلاكها عدم وجود ما يعيشون به من الأقوات المفقودة بحبس المطر، قاله ابن حجر.

قوله: «وانقطعت السبل»، قال ابن حجر: المراد بذلك أن الإبل ضعفت لقلة القوت عن السفر، أو لكونها لا تجد في طريقها من الكلأ ما يقيم أودها.

وقيل المراد نفاد ما عند الناس من الطعام، أو قلته فلا يجدون ما يحملونه ويجلبونه، إلى الأسواق الخ.

قوله: «فادع الله أن يأتينا برحمة»، في رواية البخاري "أن يغيثنا" وهو يحتمل أنه من غاث أو من أغاث.

قال ابن القطاع غاث الله عباده غيثا وغياثا سقاهم المطر، وأغاثهم أجاب دعاءهم، ويقال غاث وأغاث بمعنى والرباعي أعلى.

<3/18> وقال ابن دريد: الأصل غاثه الله يغوثه غوثا فأغيث، واستعمل أغاثه، ومن فتح أوله فمن الغيث الخ.

قوله: «فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم» يعني وهو قائم يخطب؛ قال في البخاري: ورفع يديه فقال: "اللهم اسقنا"، أعاده ثلاثا.

Page 9