Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat al-Tartīb li-Abī Sitta
Al-Maḥshī (d. 1088 / 1677)حاشية الترتيب لأبي ستة
وزاد في هذا الدعاء قوله: "اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، وأنت خير وليها ومولاها، اللهم اهدني لأحسن الأخلاق فإنه لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها فإنه لا يصرف سيئها إلا أنت، أسألك مسألة البائس <12/3> المسكين وأدعوك دعاء المفتقر الذليل، فلا تجعلني بدعائك ربي شقيا، وكن بي رؤوفا رحيما حفيا يا خير المسئولين وأكرم المعطين الخ".
وذكر ابن حجر أن بعضهم قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول هذا التحميد بعد تكبيرة الإحرام؛ وفي مسلم أنه قاله لما أراد أن يخرج إلى صلاة الصبح؛ والظاهر ما تقدم، والله أعلم.
قوله: _أنت نور السماوات والأرض»، قال في السؤالات: " في قوله عز وجل {الله نور السماوات والارض} [النور: 35] أي: عدل السماوات والأرض.
وقيل هادي من في السماوات والأرض؛ وقيل منور السماوات والأرض؛ وقيل نور السماوات والأرض أنه خلق نورهما مثل نوره، أي: مثل هداه الخ.
وقال قبل ذلك: "وإن قال: "الله جسم" فقد أشرك، وكذلك: "جسم لا كالأجسام"، وكذلك إن قال: "نور" أو "نور لا كالأنوار"، أو قال: "يا نور النور" فقد أشرك في هذا كله، وإن قال: {الله نور السماوات والارض} فذلك توحيد الخ".
قال ابن حجر: "في قوله: «نور السماوات والأرض» أي: منورهما، وبك يهتدي من فيهما؛ وقيل: المعنى: أنت المنزه عن كل عيب، يقال: فلان منور أي: مبرأ من كل عيب؛ ويقال: هو اسم مدح، تقول: فلان نور البلد، أي: مزينه" انتهى.
قوله: «أنت قيوم السماوات والأرض»، في رواية البخاري: "أنت قيم السماوات" وفي بعض الروايات: "أنت قيام السماوات".
قال ابن حجر: "قال قتادة: القيام: القائم بنفسه بتدبير خلقه، المقيم لغيره".
وقال البيضاوي: "القيوم: الدائم القيام بتدبير الخلق وحفظه، فيكون من قام بالأمر، إذا حفظه، وقرئ القيام والقيم".
قوله «أنت الحق»، قال ابن حجر: "أي المتحقق الوجود بلا شك فيه".
Page 4