Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat al-Tartīb li-Abī Sitta
Al-Maḥshī (d. 1088 / 1677)حاشية الترتيب لأبي ستة
حاشية الترتيب على الجامع الصحيح
أبو ستة السدويكشي أبو عبد الله محمد بن عمرو بن أبي ستة
إخراج وتحقيق:
إبراهيم محمد طلاي
مطابع دار البعث، قسنطينة، الجزائر
1415ه/1995م
<3/07>كتاب الأذكار
الباب الواحد والعشرون
في الدعاء
<3/09> قوله: «كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة» وفي البخاري قالت عائشة: "فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر" انتهى.
قوله: «وأعوذ بك من عذاب القبر»، قال العلقمي: "العذاب اسم للعقوبة، والمصدر التعذيب، فهو يضاف إلى الفاعل على طريق المجاز، أو الإضافة من إضافة المظروف إلى ظرفه، فهو على تقدير: في، أي: نتعوذ من عذاب في القبر"؛ وفيه إثبات عذاب القبر، فالإيمان به واجب إلى أن قال: قال العلماء: "عذاب القبر هو عذاب البرزخ، أضيف إلى القبر لأنه الغالب، وإلا فكل ميت أراد الله تعذيبه ناله ما أراد به قبر أولم يقبر، ولو صلب أو غرق في البحر أو أكلته الدواب أو حرق حتى صار رمادا، أو ذري في الريح، على الروح والبدن جميعا باتفاق أهل السنة، وكذا القول في النعيم.
قال ابن القيم: "ثم عذاب القبر قسمان: دائم وهذا عذاب الكفار وبعض العصاة؛ ومنقطع وهو عذاب من خفت جرائمهم، فإنه يعذب بحسب جريمته ثم يرفع عنه، وقد يرفع بدعاء أو صدقة أو نحو ذلك".
وقال اليافعي في روض الرياحين: "بلغنا أن الموتى لا يعذبون ليلة الجمعة تشريفا لهذا الوقت؛ قال: ويحتمل اختصاص ذلك بعصاة المسلمين دون الكفار".
وزعم النسفي في بحر الكلام فقال: "إن الكافر يرفع عنه العذاب يوم الجمعة وليلتها وجميع شهر رمضان؛ قال: وأما المسلم العاصي فإنه يعذب في قبره، ولكنه يقطع عنه يوم الجمعة وليلتها ثم لا يعود إليه إلى يوم القيامة، وإن مات ليلة الجمعة أو يوم الجمعة يكون العذاب ساعة واحدة، وضغطة القبر كذلك، ثم ينقطع عنه العذاب ولا يعود إليه إلى يوم القيامة" انتهى.
Page 1