449

قوله (والصفي الغزيرة اللبن) ومثله كلام الصحاح حيث قال: والصفي الناقة الغزيرة، والجمع صفايا، يقال ما كانت الناقة والشاة صفا إلخ.

(أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: قال أبو طلحة لأم سليم قد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفا أعرف فيه الجوع هل عندك من شيء؟ قالت: نعم. فأخرجت أقراصا من شعير ثم أخذت خمارا لها فلفت الخبز ببعضه ودسته تحت يدي وردتني ببعضه ثم أرسلتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أنس فذهبت فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في المسجد ومعه الناس فوقفت فقال: أرسلك أبو طلحة؟ فقلت: نعم. فقال: أبطعام؟ فقلت: نعم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه: (قوموا) قال أنس: فانطلقنا حتى جئنا أبا طلحة فأخبرته. قال أبوطلحة: يا أم سليم قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس وليس عندنا من الطعام ما نطعمهم. قال أنس فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا أم سلمة ما عندك؟ فأتيت بذلك الخبز. فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ففتت فعصرت عليه أم سليم عكة فأدمته ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم على الطعام ما قال ثم قال: ايذن للعشرة فدخلوا فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ثم أذن لعشرة فدخلوا فأكلوا حتى شبعوا كذلك حتى أكل القوم أجمعون وكانوا سبعين رجلا).

قوله (جالسا في المسجد) قال في المواهب والمراد بالمسجد هنا الموضع الذي أعده النبي صلى الله عليه وسلم للصلاة فيه حين محاصرته الأحزاب للمدينة في غزوة الخندق انتهى.

Page 124