415

وفي بعض النسخ: بالدلو، والمتقدمة أولى لأن هذه يغني عنها قوله "والغرب"، ولفظ الحديث في ابن وصاف: "فيما سقت السماء والأنهار العشر، وما سقي بالدلاء فنصف العشر"، ولفظه في القواعد: "بالدوالي والنواضح"، وفي الإيضاح: "بالدوالي والغروب"، وفي البخاري: "وما سقي بالنضح نصف العشر"، والمؤدي في الجميع واحد، والله أعلم.

<2/103>

قوله: «والغرب»، قال ابن وصاف: "هو الدلو الكبير، والغرب يؤنث ويذكر، والغرب أيضا الحد، وغرب كل شيء حده، يقول القائل أمسك عني غربك أي أمسك عني حدك وشرك، وغرب السيف حده"، انتهى.

وقال في الصحاح: والغرب أيضا الدلو العظيمة... إلخ.

تنبيه: اعلم أنهم اختلفوا فيما سقي بالمعالجة والغيث مثلا: قال بعضهم: يزكى على ما أسس ، وقال بعضهم: على ما أدرك، وقال بعضهم: بالمقاسمة بأن ما كان من ذلك بالمعالجة، هل يبلغ النصف أو أكثر أو أقل، فيخرج منه نصف العشر؟ وما كان بغير المعالجة لم يبلغ، فيخرج منه العشر، قال في الإيضاح: وهذا القول عندي أحسن، لما فيه من الاحتياط، وكذلك إن كانت هذه الأنواع للشركاء، بعضهم يسقيها بالمعالجة، وبعضهم يسقيها بالعيون على ما قدمنا، والله أعلم، انتهى.

قال ابن حجر: فإن وجد ما يسقي بهما، فظاهره أنه يجب فيه ثلاثة أرباع العشر، إذا تساوى ذلك، وهو قول أهل العلم، قال ابن قدامة: لا نعلم فيه خلافا، وإن كان أحدهما أكثر، كان حكم الأقل تبعا للأكثر، نص عليه أحمد، وهو قول الثوري وأبي حنيفة وأحد قولي الشافعي، والثاني يؤخذ بالقسط، إلى أن قال: وعن ابن القاسم صاحب مالك، العبرة بما تم به الزرع، وانتهى ولو كان أقل... إلخ.

قوله ومن طريقه صلى الله عليه وسلم: «خمس أواق»، (بهمزة مفتوحة من غير مد) على وزن مفاعل منقوصا كجوار، أو بياء مشددة على وزن مفاعيل، جمع أوقية، (بهمزة مضمومة بعدها واو ساكنة وقاف مكسورة وياء مشددة)، بوزن أثفية.

Page 90