Ḥāshiyat al-ramlī
حاشية الرملي
الباب الثاني في الإقرار بالمجمل قوله فيصح الإقرار بالمجهول للإجماع وللحاجة لحفظ الحقوق إذ لو ألغينا إقراره لأضررنا بالمقر له بخلاف الإنشاءات لأنه لا يفوت بفاسدها شيء ثابت قوله مثل له علي شيء خرج بقوله له علي ما لو قال له في ذمتي شيء ثم فسره بكلب أو خنزير أو حبة حنطة أو نحوها لم يقبل لأنها لا تثبت في الذمة وإن كان المقر ممن يرى بيع الكلب كالشاة وقوله شيء هو أعم النكرات قوله ويفسره بما شاء ولو حبة شعير إلخ سكت الشيخان عن اليمين وقال السبكي لا يصح وظاهر النص أنه يحلف أنه ليس له غير ما فسر به قوله معلم لو قال بدل معلم يقتنى لدخل كلب الماشية ونحوه قوله وأجاب السبكي وغيره بأن الحق يطلق عرفا إلخ بل الشيء المقر به ليس بأعم من الحق لأنه أخص منه فكأنه قال علي شيء يطالبني به قوله وذكر منها عيادة المرضى إلخ والإحسان والصحبة ونحوهما قوله وقضية التعليل كما قال الإسنوي إلخ وهو واضح قوله قبول تفسيره بالخمرة غير المحترمة أي والخنزير قوله ورجح الإمام خلافه وهو الأقرب أشار إلى تصحيحه
قوله ويقبل بالخمر والخنزير أي والنجاسة فإن قيل كيف يتصور غصب الخمرة غير المحترمة والميتة قلنا يتصور إثبات اليد على الخمر والميتة بأن يقصد بالميتة أن يطعمها للجوارح كبزاته ونسوره وبالخمر أن يطفئ بها نارا أو يبل بها ترابا قاله في الشامل والمهذب وإنما الإثبات المحرم أن يقصد إمساكها لا لمنفعة قوله فظاهر أنا نقبله إلخ أشار إلى تصحيحه قوله وقضيته أن الحكم كذلك لو قال إلخ أشار إلى تصحيحه
فصل قوله لو امتنع من تفسير المبهم حبس قال البلقيني الأقرب أنه لا يحبس عند دعوى الجهل قوله وعلى نفي الإرادة لهما فيحلف أنه ما أراد إلا المائة وإنما احتاج في حلفه إلى نفي كل منهما لأنه لو نفى الزيادة واعترف بالإرادة أو بالعكس لزمه الحق كما صرح به القاضي والإمام وصاحب التتمة قوله لأنه لا اطلاع له عليها ينبغي أن يضاف إلى علة أنه لا اطلاع له عليها أنه لا ضرورة بنا إلى الحلف عليها حتى تخرج مسألة الذراع من الأرض إذا بيع وقال البائع عنينا التعيين وقال المشتري بل الإشاعة فإن الأصح تصديق البائع وإذا صدقنا المشتري فلا مندوحة لنا عن الحلف على الإرادة
قوله لأنها وإن لم تدخل في التفسير مرتهنة بالدين وعلله الروياني بأنه ربما يأتي التفسير على جميعها فرع لو قال ما ادعاه فلان في تركتي فهو حق فهل هو إقرار صحيح أو إقرار بمجهول يعينه الوارث فيه تردد الأصح الثاني قوله الأوجه أنه كالغائب أشار إلى تصحيحه
Page 300