Ḥāshiyat al-Ramlī
حاشية الرملي
فصل قوله يجوز بيع حق إجراء ماء المطر لا غيره إلخ شرط المصالحة على إجراء ماء المطر على سطح غيره أن لا يكون له مصرف إلى الطريق إلا بمروره على سطح جاره قاله الإسنوي ويجري ذلك أيضا في الأرض الموقوفة والمستأجرة كما قاله سليم في التقريب وغيره قال لكن يعتبر هنا أمران التأقيت لأن الأرض غير مملوكة فلا يمكنه العقد عليها مطلقا وأن يكون هناك ساقية لأنه ليس له إحداث ساقية فيها ابتداء قوله أشكل بذلك يفرق بينهما بأنها إنما حملت على التأبيد في مسألة البناء عند عدم ذكر المدة لشدة الحاجة إلى دوامه وللتضرر بهدمه وشمل كلامه الأرض الموقوفة والمستأجرة كما قاله سليم في التقريب وغيره قال لكن يعتبر هنا أمران التأقيت لأن الأرض غير مملوكة فلا يمكنه العقد عليها مطلقا وأن يكون هناك ساقية لأنه ليس له إحداث ساقية فيها ابتداء قوله قال في الشامل ولو صالح إلخ ما حكاه عن الشامل من وجوب الحفر حكاه في البيان والبحر عن الأصحاب قوله ولا يناسب ذكره فيه إلخ بل هو مناسب له ويجامع الاشتراط المذكور قوله بيان موضع الساقية أي المجراة قوله وقول الشامل إن هذا إجارة يخالفه كلام الكفاية إلخ هو ما أفاده كلام الكفاية فإنه جعل الخلاف فيما إذا عقد بلفظ البيع جاريا فيما إذا عقد بلفظ الصلح ويحمل كلام الشامل على ما إذا عقدا بلفظ الإجارة فلا يخالف كلام الكفاية قوله لا عمقها لأن من ملك أرضا ملك الانتفاع بها إلى القرار قوله لأن الحاجة لا تدعو إليه وفيهما جهالة قال البلقيني ما المانع منه إذا بين قدر الجاري إذا كان على السطح وبين موضع الجريان إذا كان على الأرض والحاجة إلى ذلك أكثر من الحاجة إلى البناء فليس كل الناس يبني وغسل الثياب والأواني لا بد منه لكل الناس أو الغالب وهو بلا شك يزيد على حاجة البناء فمن بنى حماما وبجانبه أرض لغيره فأراد أن يشتري منه حق ممر الماء فلا توقف في جواز ذلك بل الحاجة إليه أكثر من حاجة البناء على الأرض فلعل مراد المتولي من ذلك حيث كان على السطح قوله ومن أذن له في إلقاء الثلج إلخ أي ولم يحصل البيان في قدر ما يصيب
قوله أو يقال بيع بشرطه مورد البيع العين لا المنفعة وإنما قيل به في حق البناء ونحوه لشدة الحاجة إلى التأبيد قوله أعم من تعبير أصله بالحش أي المرحاض قوله فرع له تحويل أغصان شجرة امتنع المالك من تحويلها إلخ قضيته أنه لا يملك قطعها ابتداء من غير مطالبة مالكها بالقطع وقال الماوردي إن كانت يابسة لا تلين جاز ولم يضمن وإن كانت رطبة ضمن ما نقص بقطع الغصن منها وحيث يجوز القطع فتولاه صاحب الدار ولم يرجع على مالك الأغصان بأجرة القطع إلا أن يحكم حاكم بالتفريغ قاله صاحب الإفصاح وهذا إذا لم تنتقل إليه الدار من مالك الشجرة أو انتقلت إليه قبل انتشارها على داره فإن انتقلت إليه منه بعد إشرافها على داره فلا شيء له ولا تزال الشجرة لأنها انتقلت إليه معيبة ومن رضي بالعيب فلا حق له وكذا لو انتقلت إليه في ابتداء انتشارها على داره ثم عظمت حتى أضرت ولو غرس غراسا في أرض وكان يعلم أنه إذا كبر انتشرت أغصانه إلى ملك جاره لم يكن له منعه في الحال وكذا لو أراد حفر بئر في ملكه وكانت نداوة البئر تصل إلى حائط الجار لم يكن له منعه من حفرها قوله مبني على أن مالك المنفعة يخاصم ليس مبنيا على ذلك كما لا يخفى على المتأمل @ 228
Page 227