625

قوله ولو عاد مبذرا حجر عليه القاضي وجوبا لأنه معنى لو قارن البلوغ لمنع فك الحجر فإذا طرأ بعد فك الحجر وجب إعادته كالجنون فائدته يقال سفه بعد رشده بضم الفاء أي صار سفيها ولا يجوز كسرها لأنه ضد علم قاله ابن طريف في الأفعال قوله وارزقوهم فيها واكسوهم وإنما أضافها للأولياء لتصرفهم فيها قوله لبعد اجتماع الحجر وعدمه في شخص واحد حديث ابن منقذ يدل على عدم الحجر لأنه كان يخدع في بعض البياعات ولم يحجر عليه قوله والترجيح من زيادته أشار إلى تصحيحه

فصل ولا يصح من السفيه المحجور عليه عقد مالي إلخ قوله ولي بهما أسوة إنما لم يصح قبوله للوصية لأنه ليس بأهل لتملكه بعقد وقبولها مملك وليس فوريا فأنيط بالولي وصح قبوله الهبة مراعاة لمصلحته لاشتراط اتصال قبولها بإيجابها مع كونه ليس بمملك وقد يوجد إيجابها مع غيبة وليه قوله وعليه قال الماوردي إلخ قال شيخنا لا يتقيد الحكم كونه على هذا بل لا يجوز تسليم ذلك له وإن قلنا بصحة قبوله ذلك قوله وعقده الجزية بدينار الظاهر أن مفاداته نفسه بالمال كذلك قوي وعقد الهدنة كالجزية ويصح عفوه عما وجب له من القصاص ولو مجانا وإجارته نفسه بماله المتبرع به من منافعه ولو سمع قائلا يقول من رد عبدي فله كذا فرده استحق الجعل ولو فتحنا بلدا للسفهاء على أن تكون الأرض لنا ويؤدون خراجها جاز كالجزية ولو قال الإمام من دلني على قلعة فله منها جارية فدله سفيه استحق الجعل قوله فالوجه عندي القطع بجواز تصرفه بحبسها أشار إلى تصحيحه قوله وبه صرح الإمام والغزالي وهو الأصح ع وصححه صاحب الإفصاح وحكاه في البحر عن ابن أبي هريرة ومحل الخلاف إذا لم يعلم بحجره

Page 209