Ḥāshiyat al-Ramlī
حاشية الرملي
قوله إذا استأجر دابة أو أرضا وأفلس فللمؤجر الفسخ قال البلقيني لو مات المستأجر في إجارة العين كالدار والأرض ولم يخلف تركة ولم يفسخ المؤجر فانتفع الوارث فالذي أفتيت به أنه إنما يلزم بأجرة ما استوفاه لا بأزيد منه لأن الذي استوفاه هو التركة والتركة دين وإنما يلزم الوارث الوفاء بقدر التركة وعلى هذا لو امتنع الوارث من الاستيفاء لم يجبر عليه وله نظير في المساقاة ذكرت هذه المسألة عنده م قوله نبه عليه ابن الصلاح في فتاويه اعترض بأن هذا لا يحتاج إلى التنبيه عليه ونقله عن ابن الصلاح فقط فإنه معلوم من قول الشيخين في تصويرهما للمسألة بقولهما قبل تسليم الأجرة أو مضي المدة فعلم منه أن المنافع باقية وأن الأجرة حالة ومن قولهما أيضا إن الدين المؤجل لا يحل بالحجر والأجرة المؤجلة كسائر الديون م قوله لأن شرطه كون العوض حالا قال أبو زرعة يتصور الفسخ مع كون الأجرة كلها ليست حالة بأن تكون مقسطة لكن لم يجعل كل قسط في مقابلة جزء من المدة بل جعلت أجرة السنة مثلا على قسطين أحدهما بعد مضي ستة أشهر والآخر سلخ السنة ولم يجعل القسط الأول في مقابلة الستة الأولى ولا الثاني في مقابلة الثانية فإذا حجر على المستأجر بعد حلول القسط الأول وقد بقي ستة أشهر فله أن يفسخ منها بقدر ما يقابل الحال وهو نصفها وليس له الفسخ في جميعها لأن الأجرة التي حلت والتي لم تحل كلاهما في مقابلة ما مضى وما بقي فلا يمكن الفسخ فيما بقي بما تقابله الأجرة التي لم تحل إلى الآن وإنما يفسخ فيما يقابل الحال خاصة قوله ويضعه عند الحاكم أي الأمين قوله وقولي بإذن الحاكم قلته تفقها إلخ هذا التفقه مردود بما مر في كلام المصنف من أن المعتبر إما إذن الحاكم أو اتفاق الغرماء والمفلس وهو الوجه صيانة لمال المفلس
قوله وهذا من زيادته وليس مما نحن فيه لما ذكر أن شرط إجارة الذمة قبض عوضها في المجلس ربما توهم منه أنها تبطل عند انتفاء قبض بعضه فيه فدفع هذا الوهم بما ذكره قوله وإلا فهي كإجارة العين إلخ أشار إلى تصحيحه
قوله لكن الذي نص عليه الشافعي أدق إلخ النص قول مرجوح إذ الدابة الملتزمة في الذمة لا يبدلها المؤجر إلا لتلفها أو تعيبها
Page 197