Ḥāshiyat al-Ramlī
حاشية الرملي
فصل قوله لا يؤمر مفلس بكسب لوفاء الدين إلخ فلو وجد عين مالية عند مفلس وطلب الغرماء أخذها فأبى المفلس لم يجبر عليه نص عليه وكتب أيضا فرق بينه وبين وجوب الكسب لنفقة القريب بأن قدرها يسير مضبوط وبأن فيها إحياء بعضه بخلاف الدين وفي فتاوى البغوي وتباع آلات حرفته إن كان مجنونا ومفهومه أنها لا تباع إن كان عاقلا قال في الأنوار والأصح خلافا عبارة الفتاوى المفلس إذا كان محترفا تباع عليه آلة حرفته في الدين ا ه ولعل النسخة التي وقف عليها صاحب الأنوار كان فيها تحريف فاشتبه لفظ المحترف بالمجنون قوله فلا يلزمه الكسب إلخ كما لا يلزمه قبول الهدية والصدقة قوله ونقله الإسنوي عن ابن الصلاح عن أبي عبد الله الفراوي ونقله القمولي عن الداركي وفي باب التوبة من الإحياء من استطاع الحج ولم يحج حتى أفلس فعليه الخروج فإن لم يقدر فعليه أن يكتسب من الحلال قدر الزاد فإن لم يقدر فعليه أن يسأل الناس ليصرف إليه من الزكاة أو الصدقة ما يحج به وهو أبلغ مما قاله الفراوي فإن الحج حق لله تنبيه من مات وعليه دين فإن تعدى به أخذ من ثواب حسناته بقدره فإن فنيت طرح عليه من عقاب سيئات الدائن ثم ألقي في النار وإن لم يتعد به فإنه يؤخذ من ثواب حسناته في الآخرة كما تؤخذ أمواله في الدنيا حتى يصير فقيرا لا مال له ولا يؤخذ ثواب إيمانه كما لا يؤخذ في الدنيا ثياب بدنه فإن فنيت حسناته لم يطرح عليه شيء من سيئات خصمه لأنه لم يعص قاله الشيخ عز الدين في القواعد قوله وعليه أن يؤجر لهم مستولدته وموقوف عليه إن لم يشرط واقفه أن لا يؤجر وإلا فلا يؤجر وإجارة أم الولد لا تختص بالمحجور بل تطرد في كل مديون وشمل كلامهم ما إذا كان ما يحصل منهما لا يزيد على قدر مؤنته ومؤنة من يمونه وإن خالف فيه بعض المتأخرين قوله ويؤجران مرة بعد أخرى إلى البراءة قال السبكي أو يؤجر دفعة بأجرة معجلة كما أشار إليه الغزالي قوله قال في الأصل وقضية هذا إدامة الحجر إلى البراءة وهو كالمستبعد وفي الصغير أنه بعيد وقال السبكي وغيره إنما مقتضاه فكه بالكلية أو بالنسبة إلى غير المأجور وقد ذكرا نظيره
فصل قوله لا يفك هذا الحجر إلا الحاكم لو فك الحاكم عنه الحجر ثم ظهر له مال أخفاه تبينا استمرار الحجر على الأصح قوله لم يصح إلا بإذن الحاكم أي فإنه يصح قال الإسنوي ينبغي أن يتفطن إلى أن صورة المسألة أن يكون دينهم من نوع واحد وباعهم بلفظ واحد
Page 194