606

قوله وللقاضي منع المحبوس منها لا يجوز أن يقفل على المحبوس باب السجن ولا أن يجعل في بيت مظلم ولا يؤذى بحال وإنما يمنع من الكسب بجلوسه في الحبس ولو هرب لم يجب على الحاكم طلبه فإن وجده خصمه في عمل القاضي لزمه إحضاره وحبسه إن سأله خصمه وعزره إن لم يبد عذرا في هربه كإعساره قوله فعليه يحمل كلام المصنف إلخ أشار إلى تصحيحه قوله فإن كان لحاجة مرض ونحوه جاز قال بعض أكابر المتأخرين والوجه أنه لا يمنع مطلقا إلا أن يكون الحبس للتأديب ويقتضي نظر الحاكم أن ذلك من جملة التأديب وهذا حسن ع

قوله لم يأذن فيه الزوج إلخ وإن مكناه من دخول الحبس والاستمتاع بها لخروجها عن حرزه ولو أراد الزوج السفر بها فأقرت بدين لإنسان فله حبسها ومنعها من الخروج مع زوجها ولا يقبل قوله إن قصدها بالإقرار الامتناع من المسافرة ولو أقام به بينة لم تقبل إذ لا اطلاع له عليه قوله ولا تمنع من إرضاع ولدها ويمنع الزوج منها قاله الماوردي والروياني وابن الرفعة قال السبكي وفيه نظر بل ينبغي أن لا يمنع لأنه حق واجب عليها ا ه وقال الزركشي ولا تمتنع المتزوجة منه إذا حبست على الأصح ا ه والأول محمول على منع الحاكم له منه إذا اقتضته المصلحة فاندفع ما قاله السبكي قوله والأوجه أنه لا نفقة لها أشار إلى تصحيحه قوله أصحهما في الشافي للجرجاني أنه لا يخرج أشار إلى تصحيحه وكتب عليه وجزم به شريح الروياني قوله لزوال المقتضى خرج بذلك ما إذا أشهد اثنان ولم يعدلا فإنه لا يخرج قبل تعديلهما وإن وقع في الكفاية خلافه

فصل قوله يبادر ندبا لا شك في وجوب المبادرة إلى بيع ما يخشى فساده أو نهب أو استيلاء ظالم أو نحوه عليه قوله ببيع ماله شمل مدبره قوله وقسمته أي بين غرمائه بنسبة ديونهم قوله وليختبر المفلس بما في ماله إلخ ولأنه أعرف بثمن ماله فلا يلحقه غبن قوله ولأن الغرماء قد يزيدون إلخ أو يعرف بعضهم عين ماله فيأخذه قوله وبيع الحاكم حكم بأنه له إلخ قال السبكي لا خلاف أن بيع القاضي أو تزويجه ليس حكما بصحة البيع والتزويج ومن توهم ذلك فقد غلط بل لغيره إذا رفع ذلك إليه أن يحكم فيه بمذهبه ما لم يتقدم حكم بصحته وقد وقعت هذه المسألة للكمال التفليسي حين كان نائب الحكم بدمشق وقصد إبطال نكاح تعاطاه من يعتقده ولم يقترن بحكم واستفتى عليه في ذلك وأظهر هو نقولا من كتب الأصحاب تشهد بأن ذلك ليس بحكم وأودعها تصنيفا لطيفا وقفت عليه من مدة وذلك هو الحق الذي لا مرية فيه لأن الصحة متأخرة في الرتبة عن العقد والحكم بها متأخر عنها فكيف يكون هو العقد المتقدم عليه بمرتبتين وأيضا كيف يكون الشيء الواحد عارضا ومعروضا والحكم عارض والعقد معروض وقال الروياني في البحر قال الشافعي لو زوج الحاكم الصغيرة لا يصح نكاحه لأنه لا يحكم به بل عقده على اعتقاده

ا ه

Page 189