539

وظاهر أن الانتفاع عدوان وإن لم يحصل امتناع قوله فما قيل إن وجوبها بالانتفاع إلخ فالأصح عدم لزومها وما أفتى به الغزالي بناه على الأصح عنده أن إتلافه كإتلاف الأجنبي لكونه غير مالك قوله قال الإسنوي فالقياس أنه يحصل القبض إلخ أشار إلى تصحيحه قال شيخنا لا يقال يلزم على ذلك تفريق الصفقة على البائع وهو ممتنع لأنا نقول فعله اقتضى ذلك وهو أمر من ذكر بالإتلاف فصار بمنزلة رضاه بتفريقها قوله أو ليلا أو وهو معها قوله وإن أتلفته بهيمة البائع إلخ لو أكلت الدابة المبيعة ثمنها قبل قبضه فإن كان معينا انفسخ البيع ثم إن كانت حينئذ مع البائع ضمنه للمشتري وإلا فلا وإن أكلته بعد قبضه لم ينفسخ ثم إن كانت بيد المشتري ضمنه وإلا فلا وإن لم يكن معينا بل أفرزه المشتري ليسلمه لم ينفسخ فإن أكلته لا في يد البائع لم يرجع على أحد أو في يده ضمنه ولو ابتلع الثمن حيوان وهو لا يتلف بالابتلاع فإن رجي خروجه منه فكالإباق وإلا انفسخ ثم إن لم يكن مأكولا لم يشق جوفه ويضمنه من هو في يده وإلا فكما في الغصب كذا حكاه الغزالي من غير فرق بين ليل ونهار قوله فما قيل من أن محل ذلك إلخ أشار إلى تصحيحه وكتب عليه قاله ابن الرفعة وغيره وهو صحيح قال شيخنا قد جزم به الشارح في شرح البهجة ولم يعرج فيه على الرد قوله وإلا فإتلافها منسوب إليه إلخ أي فيتخير كما مر وما ذكره ابن الرفعة وغيره قد صرح به الأصحاب في غير هذا الموضع وقال الأذرعي أنه قضية كلام الأصحاب ولو كانت مع غيره فالإتلاف منسوب إليه قوله على المشتري أو غيره كرقيقه أو أصله أو فرعه قوله فقتله دفعا لم يضمن لو قتل عبدا للمشتري أو ابن المشتري أو المشتري نفسه فاقتص منه المشتري في الصورتين الأوليين أو وارثه في الثانية لم يستقر الثمن قوله تصحيح الأول أشار إلى تصحيحه قوله كما قاله السبكي وغيره فهو المذهب قوله فرع وقوع الدرة في البحر إلخ واختلاط غير المتماثل كثوب أو شاة بغيره ولم يتميز وسرقته إذا لم يعرف سارقه قوله ولو غرقت الأرض إلخ فإن رجي انحسار الماء لكنه محا حدودها ولم يتميز عن غيرها فكاختلاط الصبرة بغيرها قال شيخنا حاصله أن كلا من وقوع الدرة في البحر وانفلات الصيد إتلاف إن لم يمكن حصوله فإن أمكن ولو بعسر فلا ويثبت به الخيار ومثله وقوع صخرة عظيمة على المبيع فإن أمكن رفعها كان تعييبا وإلا انفسخ ويمكن حمل كلام الشيخين هذا على أن مرادهما بلا يمكن رفعها أي بلا كبير مشقة فلا ينافي ما تقرر قوله فيثبت به الخيار لأن الأرض لم تذهب ولم تتلف والحيلولة لا تقتضي الفسخ كإباق العبد والغصب قبل القبض قوله والتالف منها لا يصح تملكه إما لعدم الرؤية أو لعدم الانتفاع به في الحال قوله لأن المنافع تتلف ولا تضمن وإنما قيل ولا تضمن للاحتراز عما إذا غصبت الدابة فإن الخيار يثبت للمستأجر بين الفسخ والإجازة والرجوع على الغاصب لأن المنافع مضمونة عليه قوله فرع وإن أبق العبد إلخ في فتاوى القفال أنه لو بعث البائع في شغل إلى قرية قبل قبض الثمن فليس للمشتري فسخ البيع أو بعده فإن كانت تلك الغيبة مما لمثلها أجرة فله الفسخ وإلا فلا وأنه لو اشترى عبدا غائبا كان قد رآه ووفى الثمن فلا فسخ له في الحال لرضاه بذلك لما علم كونه غائبا وله الفسخ إذا مضى زمان يمكن فيه إحضاره ولم يحضره قوله لأنه رضي بما في ذمة الأجنبي إلخ ولأنه يجوز له الاستبدال عن تلك القيمة التي في ذمته فدل على أنها كالمقبوضة من جهة الحكم قوله وهذا بحث للقاضي إلخ هو الأصح قوله ويفرق بينه وبين الرضا في الحوالة إلخ الفرق غير مؤثر إذ الجامع الرضا بما في ذمة الغير من غير تجدد ضرر قوله أو يقيم البينة لعجزه في الثانية قال شيخنا أي عجزه عن تسليم المبيع للحالف الذي هو المشتري فإذا كانت بينة بعجزه غرم له قيمته قوله ثبت الخيار بلا أرش قال الماوردي من ضمن الشيء بثمنه لا يضمن أرش نقصه عنده كالبائع لما ضمن المبيع للمشتري بثمنه دون قيمته لم يضمن أرش ما حدث من نقصه في يده وكما لو باع شيئا ولم يقبض ثمنه حتى حجر على المشتري بالفلس فوجده ناقصا بآفة فإن رضي به فذاك ولا يرجع على المشتري بأرش نقصه لأن المشتري يضمنه بثمنه وأما من ضمن الشيء بقيمته فيضمن أرش ما حدث من النقصان في يده كالغاصب قوله فإن قطع المشتري يده إلخ أي عيبه تعيبا يضمن لا لدفع وغيره قوله إذ لا يتخيل أن ذلك قبض أوضحه بعضهم فقال لأن المستأجر والمرأة لم يتصرفا في ملكهما بل فيما تعلق به حقهما فلا يكونان بذلك مستوفيين بخلاف المشتري قوله وإن قطعهما أجنبي لو كان القاطع ابن المشتري فمات المشتري قبل أن يختار وانتقل الإرث للقاطع فهل له الخيار لحق الإرث فيه احتمالان للروياني فإن أجاز لم يغرم شيئا لأنه لا يجب له على نفسه شيء وإن فسخ فعليه ما على الأجنبي وقوله فهل له الخيار أشار إلى تصحيحه قوله فللمشتري الخيار أي على الفور فصل قوله لا يصح بيع المبيع قبل القبض معينا كان أو في الذمة ولا بعده ما بقي خيار البائع قوله وكذا الكتابة والهبة لأن كلا منهما عقد يقصد به تمليك المال في الحال فأشبه البيع قوله والرهن والإجارة أما لو استأجر دارا فله إجارتها قبل القبض على الأصح والفرق بينه وبين المبيع أن المعقود عليه المنافع وهي لا تصير مقبوضة بقبض العين فلا يؤثر فيها قبض العين قوله ولو من البائع أما البيع الضمني للبائع فإنه يصح قوله يفهمه كلام المصنف أشار إلى تصحيحه قوله وتارة يعتبرون المعنى إلخ وتارة لا يعتبرون اللفظ ولا المعنى كما لو قال أسلمت إليك هذا الثوب في هذا العبد فإن الصحيح أنه لا ينعقد بيعا ولا سلما قوله فيحمل كلامهم هنا أشار إلى تصحيحه قوله وينفذ قبل القبض العتق يمتنع العتق على مال أو عن كفارة الغير قوله والتزويج للمبيع عبدا كان أو أمة قوله والوقف إن لم يحتج قبولا في بعض النسخ وإن احتاج قبولا قوله لقوة العتق ويصير به قابضا كما سيأتي ولهذا لو كان بعوض استقر به العوض والعوض لا يستقر إلا بالقبض قوله أن الوقف على معين لا يحتاج إلى قبول أشار إلى تصحيحه قوله كما بحثه الزركشي وغيره قوله وبقوله من زيادته إن قبضاها إلخ وبه صرح الماوردي وألحق به كل استهلاك من جهة المشتري مباح أو غيره قوله يصح بيع ماله تحت يد الغير بأمانة شمل الأمانة الشرعية كما لو طيرت الريح ثوبا إلى داره وكتب أيضا لو باع ماله في يد غيره أمانة فهل للبائع ولاية الانتزاع من ذلك الغير بدون إذن المشتري ليتخلص من الضمان ويستقر العقد قال الزركشي الظاهر نعم بل يجب لتوجه التسليم على البائع وقوله الظاهر نعم بل يجب إلخ أشار إلى تصحيحه قوله لتمام الملك فيه والقدرة على تسليمه وفقد علة المعاوضة قوله وفيهما نظر إذ كل منهما مردود لأنه بعد فسخ العقد ليس مال قراض وإن العامل لا يملك حصته من الربح بظهوره وكتب أيضا الأصح ما أطلقه الأصحاب قوله ومرهون بعد انفكاك للرهن إنما يكون أمانة إذا لم يمتنع المرتهن من الرد بعد المطالبة وإلا فهو مضمون فلا يصح بيعه ولا عموم لمفهوم قوله بعد انفكاك فإن ما قبله كذلك إذا أذن المرتهن قوله بخلاف ما لا يملك المالك بيعه إلخ لكنه حينئذ ليس في يد بائعه بأمانة بل هو مضمون عليه قوله فله بيعه وإن كان مديونا لجعل الوارث قابضا حكما قوله وكذا ما كان مضمونا بالقيمة شمل المعار بيد المستعير إذا كان أرضا وقد غرسها قوله ومقبوض بعقد فاسد كشراء وهبة فاسدين اقتضى أن الهبة الفاسدة مضمونة وقد صرح به في الصغير في اتهاب المحرم للصيد لكن أطلق الرافعي فيها خلافا في باب الهبة فصحح النووي عدم الضمان ويوافقه كلامهما في الوصايا والعتق وكذا في التيمم في هبة الماء بعد الوقت وهو مقتضى قاعدة فاسد العقود كما قاله الإسنوي وقال في الحواشي محله إذا لم يقبلها المتهب وإلا ضمنه قطعا وكلام الماوردي صريح فيه قوله للرفق بالجند لمسيس الحاجة ولأن بيع الغانم القدر الذي عينه له الإمام قبول منه لا سيما إذا وجد منه الرضا بقسمة الإمام قوله وله بيع مقسوم وقسمة مبيع قوله وبيع ثمر على شجر إلخ إذا كان له ولاية التصرف فيها قوله وسيأتي بيانه في باب الإجازة فالراجح جواز البيع لأنه بسبيل من أن يأتي ببدله أو يسلم الأجير نفسه ويستحق الأجرة قوله وقد يفرق بأن كلا من الصبغ إلخ هذا منتقض بصوغ الدهب ورياضة الدابة ونسج الثوب ونحوها ويمكن حمل كلام المتولي الأخير على تصرفه بعد الإبدال بل تعليله دال عليه قوله ونحوها من كل عمل يجوز الاستئجار عليه ويظهر به أثر بخلاف الرعي والحفظ فرع يبطل بيع الثمن المعين قبل القبض وبعده ما بقي خيار المشتري فصل يجوز الاستبدال إلخ قوله عن كل دين ليس بثمن ولا مثمن يستثنى عقد الصرف فإنه لا يجوز فيه الاستبدال لأنه يشترط قبض ما وقع عليه العقد ولهذا لا يجوز الإبراء منه أيضا وسيأتي قوله وبدل خلع ودين الضمان ولو ضمان المسلم فيه كما أوضحته في الفتاوى قوله وإن كان مؤجلا قال الفتى قوله وإن كان مؤجلا عقب قوله ليس بثمن ولا مثمن غير مستقيم لأنه فسره في الروضة بدين القرض والإتلاف وهما لا يتأجلان أصلا قوله وكلامه يقتضي خلافه ليس كذلك قوله وكذا عن الثمن الذي في الذمة وإن كان مؤجلا قال شيخنا لكن بعد لزوم العقد قوله لا عن المثمن وهو المسلم فيه روي الدارقطني من أسلف في شيء فلا يأخذ إلا ما أسلف فيه أو رأس ماله والحيلة في الاعتياض أن يفسخا السلم ثم يعتاض عن الثمن الذي في ذمة المسلم إليه ويعتبر أن يتقابضا في المجلس لئلا يصير بيع دين بدين قوله فرع الثمن هو النقد قال شيخنا يؤخذ من ذلك ومما مر أن المبيع في الذمة لا يستبدل عنه أنه لو قال بعتك هذا الدينار بكذا من الفلوس فالنقد الثمن ومقابله مبيع في الذمة أنه لا يجوز الاعتياض عن الفلوس بفضة ولا غيرها إلا أن يكون المأخوذ من جنسها قوله وقضية كلامهم أنه لو باع عبده إلخ ليس ذلك قضية كلامهم فقد أطلقوا امتناع الاعتياض عن المسلم فيه وضابطهم المذكور ليس السلم داخلا فيه إذ المثمن هو المسلم فيه وإن كان نقدا والثمن هو رأس المال قوله وقضية ما مر قبل الفرع أنه لا يصح إلخ أشار إلى تصحيحه قوله وتبعه عليه في المنهاج وشرح المذهب هنا قوله مليا مقرا مثله المنكر إذا تيسر ثبوت الدين عليه بعلم الحاكم أو بالبينة قوله وبه صرح الأصل كالبغوي قال ابن أبي الدم أنه من مفردات البغوي ولا وجه لاشتراط التقابض من الجانبين ويكفي من أحدهما قوله والأقرب حمله على غير الربوي إلخ هذا الحمل لا يتأتى مع تصوير الشيخين كغيرهم المسألة بشراء عبد بمائة وإنما يأتي في نحو ما إذا كان له مائة على زيد فاشترى من عمرو شيئا بتلك المائة فصل في بيان القبض قوله قبل أوان الجذاذ إلخ تقييده بأوان الجذاذ يشعر بأن دخول وقت قطعها يلحقها بالمنقولات وهو متجه ح قال الأذرعي لم يتعرض غير الشيخين لهذا القيد وينبغي أن يلتفت على أن مؤنة الجذاذ على من تكون قال البلقيني لا فرق بين أن يبيعها قبل أوان الجذاذ أو بعده خلافا لما في الروضة من التقييد بما قبل أوان الجذاذ فإنه يلزم على هذا أن الثمرة المبيعة في أوان الجذاذ قبضها بالقطع وليس الأمر كذلك ولو كان كذلك لما قال الشافعي في الجديد بعدم وضع الجوائح ومذهبه الجديد أنها من ضمان المشتري ولا فرق فيه بين أوان الجذاذ وغيره فدل على أن قبض الثمار بالتخلية مطلقا وبيع الزرع في الأرض حيث جاز حكمه حكم الثمرة وقوله فدل على أن قبض الثمار بالتخلية مطلقا قال شيخنا هو كذلك قوله بلفظ يدل عليها من البائع قال شيخنا حيث كان للبائع حق الحبس قوله مع تسليم مفتاح الدار إلخ بشرط أن لا يكون هناك مانع حسي ولا شرعي إذا أكره المشتري على القبض دخل في ضمانه إن أكرهه البائع وكان ذلك في حالة يجب عليه قبضه منه وإلا فلا وشمل قوله فقبضه التخلية ما لو كان الخيار للبائع أو كان المشتري معسرا بالثمن

Page 85