Ḥāshiyat al-Ramlī
حاشية الرملي
قوله أنه ظاهر النص وكلام الرافعي يشير إليه وقال في الكفاية أنه لا بد منه وقال الأذرعي هذا ظاهر لا شك فيه وكلامهم محمول عليه بل مشير إليه فإن نسيان الصفات يجعل ما سبق كالعدم والمعنى معقول وليس بمحل تعبد وجرى على اشتراطه في جامع المختصرات وصوبه بعضهم وكأن من لم يصرح به اكتفى باشتراط العلم إذ الناسي للشيء غير عالم به وكتب أيضا ولا يشكل عليه أن النسيان لا يرفع الحكم السابق كما إذا أنكر الموكل الوكالة لنسيان فإنه لا يكون عزلا للوكيل وما لو نسي الصوم فأكل أو شرب فإنه لا يفطر وكذلك لو نسي الإحرام فجامع وما لو رأى المبيع ثم صرف وجهه واشتراه غافلا عن أوصافه فإنه يصح قوله لأن البائع يدعي عليه علمه بهذه الصفة إلخ ولأنه يريد انتزاع الثمن من يده فلا ينتزع منه إلا بقوله والفرق بين المسألة وبين ما إذا اختلفا في عيب يمكن حدوثه فإن القول قول البائع في الأصح أنهما اتفقا على وجود العيب في يد المشتري والأصل عدم وجوده في يد البائع
فرع
لو رأى أرضا وأجرا وطينا ثم بنى بها دارا فاشتراها ولم يرها ففي البحر احتمالات قال في شرح المهذب والصواب المنع قال وعلى هذا لو رأى رطبا ثم اشتراه تمرا لم يصح كما لو رأى سخلة أو صبيا فكملا ثم اشتراه ففيه قولا بيع الغائب قاله القفال تنبيه حاصل ما ذكره الاكتفاء برؤية البعض في شيئين أحدهما دلالة المرئي على الباقي وكونه صوانا له ويضاف إليهما ثالث وهو كون غير المرئي تابعا كأساس الجدار وطي الآبار ومغارس الأشجار قوله كما أفتى به البغوي إلخ ما قاله يخالف ما ذكره الرافعي أنه لو حلب مدا من اللبن فأراه إياه ثم باعه مدا مما في الضرع فقد نقلوا فيه وجهين كمسألة الأنموذج فهذا صريح في أنه لا يشترط إدخاله في البيع لأنه لا يمكن رد اللبن إلى الضرع قوله يشكل على التمر في القوصرة إلخ الفرق بينهما واضح إذ الحاجة داعية في بقاء التمر في قوصرته بخلاف بقاء العنب في سلته قوله كرمان وبيض وقصب السكر وطلع النخل قوله ومن ذلك الخشكان أي والجبة المحشوة بالقطن قال الأذرعي وهل تلحق الفرش واللحف بها فيه وقفة
ا ه
Page 19